منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا

منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire

منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكدخول

شاطر | 
 

 رؤية لملامح التربية والتعليم العسكري للجيوش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
auress54
القائد الاعلى للدرك الوطني
القائد الاعلى للدرك الوطني
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 7589
نقاط : 11364
سمعة العضو : 565
تاريخ الميلاد : 05/05/1995
التسجيل : 29/12/2011
العمر : 22
الموقع : جبال الاوراس
المهنة : جزائري
نقاط التميز : 10

مُساهمةموضوع: رؤية لملامح التربية والتعليم العسكري للجيوش    الأحد ديسمبر 14, 2014 6:50 pm

الفرد هو الركيزة الأساسية في أي مؤسسة وبالتالي فان بناء الفرد على أسس علمية سليمة صحيحة يتطلب منا وضع رؤية للتربية والتعليم العسكري للجيش بغرض غرس السمات واكتساب المهارات المختلفة في الانضباط؛ الثقة؛ احترام النفس؛ الشجاعة؛ التضحية؛ نكران الذات؛ روح الفريق؛الإدراك بالمسؤولية؛ الولاء للوطن والشعب والاستعداد للقتال ومجابهة الموت في سبيله؛ مما يتطلب إعداد منهاج وسياق للتنشئة والتربية العسكرية السليمة مبنية على أسس علمية وقواعد سليمة ومتينة.

ثانيا:على مستوى البيئة الداخلية:
المنظمة العسكرية منظمة تمتاز بخصوصية معينة منها الانضباط وتتميز بهرمية التنظيم والرتب وهذا يفرض تحديدا دقيقا للواجبات والحقوق والوظائف، والتقاليد والأنظمة والأعراف العسكرية مما يترتب عليها نوع خاص من السلوك العسكري.
وبالتالي ترتكز عملية البناء على المستوى الداخلي للمؤسسة العسكرية على علم التربية والتدريب العسكري، التربية الإسلامية، علم النفس والاجتماع، وعلم القيادة العسكرية وعلم التواصل وعلم التاريخ والعقيدة العسكرية.

التربية الإسلامية:
التربية الإسلامية والتي تستمد توجيهاتها وفلسفتها وغاياتها من الشريعة الإسلامية وتهدف لتنشئة الإنسان فكريا وعقائديا ووجدانيا واجتماعيا وجسديا في إطار فكري
واحد يستند إلى المبادئ والقيم الإسلامية، ولا شك أن التربية الإسلامية تربية سامية تهدف إلى تكوين الفرد وتزويده بالمعارف والاتجاهات والقيم لتنمية جميع جوانب الشخصية الإسلامية الفكرية والعاطفية والجسدية والاجتماعية وتنظيم سلوكها على أساس المبادئ الإسلامية وتعاليمها بغرض تحقيق الأهداف المنشودة وإعداد الأفراد العسكريين إعدادا كاملا من جميع النواحي وفق أساليب التربية الإسلامية.
التربية في الإسلام هي منهج متكامل يعنى بالجسم والروح والعقل، وتأديب النفس وتصفية الروح وتثقيف العقل وتقوية الجسم، وتعني بالتربية الخلقية والصحية والعقلية فهي عملية تغذية، وتنشئة وتنمية جسدية وخلقية وعاطفية.
إن التربية الإسلامية تعمل على غرس للمبادئ والقيم وأخلاق مثل العدل والمساواة والصدق وإلا خلاص، والتعارف والتواصل والتراحم بين الناس فتؤتي أكلها وثمارها سلاماً ووئاماً وتعاوناً في المجتمع الإنساني وهي كذلك عملية تهذيب للسلوك، وتنمية للقدرات، تنمية جميع جوانب الشخصية العسكرية الفكرية والعاطفية والجسدية والاجتماعية وتنظيم سلوكها على أساس من مبادئ الإسلام وتعاليمه مثل غرس صفات الانضباط والطاعة والصبر والثبات والشجاعة لقول الله تعالى ( يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله )، وقوله تعالى ( ... ثم جهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم )، وقوله تعالى (يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا )، وقوله تعالى ( يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار).
التربية الإسلامية تغرس في النفوس الضبط والنظام وتدعوا إلى وحدة الصفوف وتأمر بالجهاد بالأموال والأنفس وتدعو إلى الاتحاد وتنهي عن التخلف والتولي يوم الزحف ومهابة الموت، فالجندي المسلم يقاتل قتالا مستميتا ويضحي بروحة مقبلا غير مدبر متسلحا بعقيدة الإيمان التي تجعله صابرا في البأساء والضراء، ومن أجل ترسيخ جميع هذه القيم لا بد من التعاون مع أهل الاختصاص وضع الخطط التربوية الإسلامية التي تحتوي هذه المفاهيم وفق سياق تعليمي ممنهج.

التربية العسكرية:
ترتكز فلسفة التربية والتعليم العسكري على المنطلقات والأسس الفكرية والوطنية، والقومية والإنسانية والاجتماعية، وتقوم منظومتها على مجموعة القيم وما يتصل بها من عادات وتقاليد عسكرية واجتماعية لصقل العسكريين مع الفلسفة والعقيدة العامة للمجتمع وبما يتوافق مع العقيدة العسكرية.
وتهدف التربية العسكرية إلى تشكيل الصفات الأخلاقية العالية والنفسية وتشكيل الصفات المعنوية والقتالية مثل الثبات والانضباط العسكري والشجاعة، وغرس روج المحارب، والتضحية ونكران الذات وروح الفريق والتضحية والإدراك بالمسؤولية والولاء للوطن والشعب، والاستعداد للقتال واحترام القوانين واللوائح العسكرية والقدرة على التحمل، والتمكن من المعرفة العسكرية المهنية والقتالية.
وعموما فإن التربية العسكرية ويجب أن تعمل على غرس المبادئ الأساسية التالية:

غرس روح الشعور بالانتماء إلى المؤسسة العسكرية.
الحفاظ على التقاليد العسكرية والاستعداد والتشجيع على الأعمال البطولية وتعزيز الروح المعنوية والتي تشكل في مجملها الصفات الأخلاقية والقتالية للعسكريين في الولاء للوطن والخدمة العسكرية.
التفاني ونكران الذات وحب الوطن، إطاعة الأوامر واستعداد الدائم والتأهب لأداء المهام المسندة للدفاع عن الوطن.
الرغبة المستمرة لتحسين المهارات القتالية وتحسين المعرفة العسكرية والنضال الدءوب للاستعداد القتالي العالي.
السعي لتحسين وتطوير الكفاءة المهنية والكفاءة والشخصية ما يقرب من أداء الواجبات الرسمية وتعليم المهارات احترام ورعاية المرؤوسين.
التطوير والسعي المستمر لإتقان الشؤون العسكرية وتنمية الانضباط العسكري والطاعة وتعزيز روح الفريق.
ومن الأمور التي تحتم علينا إحداث تحول أساسي في نظام التربية والتعليم العسكري والطرق المستخدمة لامتلاك المهارات العسكرية والمهنية والقيادية المطلوبة والارتقاء بمستوى الأفراد إلى أعلى مستويات الجودة من خلال ترسيخ علم التواصل وفن القيادة العسكرية.

علم التواصل:
إن عملية الاتصال بين البشر عملية أساسية نحس ونفهم من خلالها بيئتنا بما فيها من أناس وتضفي عليها معان معينة، وتبعا لذلك لا بدأن نكون قادرين على التعامل معهم، ونؤثر فيهم ونتأثر بهم، وهذا كله عن طريق عملية الاتصال والتواصل.
إن الفرد هو المحور الأساسي الذي يدور من حوله وبواسطته كل ما يتم من عمليات اتصالية التي تتطلب عمليات نفسية مختلفة حتى تتفق مع مكونات شخصية الفرد وتتفق مع طابع الشخصية والمجال النفسي الذي يوجد فيه الفرد والجماعة، ولإنجاح عملية التواصل بين أفراد الجيش الوطني لابد من توفر مهارات اتصالية مثل التفكير والكلام والاستماع والمشاهدة والكتابة والقراءة والفهم والتحليل، ويعتبر الاتصال عملية تفاعل اجتماعي يهدف إلى تقوية العلاقات بين المنتسبين في المؤسسة العسكرية عن طريق تبادل المعلومات والأفكار والمشاعر التي تؤدي إلى التفاهم والتعاطف أو التباغض.
تعمل عملية الاتصال أو التواصل على تعديل السلوك لذلك فإن الاتصال الفعّال يلعب دوراً أساسياً في نجاح العلاقات الإنسانية في المؤسسة العسكرية، ويتميز بالإدراك والوعي والقدرة على توصيل الأوامر والأفكار إلى الطرف المقابل، لذلك فهو مهارة يتعين على العسكريين اكتسابها وتطبيقها وتطويرها.
ومن أهم المهارات الأساسية التي يجب على العسكريين إتقانها والتي تساهم في إنجاح العلاقة وبث روح التفاهم بين الرئيس والمرؤوس: مهارات التحدث والحوار، مهارة الإنصات والإصغاء، والتواضع، وتقبّل الآخر، مهارات فن إصدار الأوامر، الاهتمام بمحتوى الحديث ومضمونه ومراعاة الفروق الفردية بين الأفراد واختيار الوقت المناسب للحديث ومعرفة أثره على الآخرين، مهارات الكتابة الإدارية الموضوعية الدقيقة ومهارة التفكير وغيرها من المهارات الأخرى .
ومن هنا تظهر ضرورة إدراج علم التواصل ضمن مناهج المؤسسات التعليمية المختلفة كمادة أساسية في المناهج التعليمية بغرض الرفع من المهارات القيادية.

علم فن القيادة العسكرية:
إن القيادة هي مظهر من مظاهر التفاعل الاجتماعي ونشاط يمارسه القائد في مجال اتخاذ القرار، وإصدار الأوامر والإشراف عموما وفي المؤسسة العسكرية خصوصا، ونجاح أي منظمة يتوقف على نجاح القادة وتقدمهم ومجاراتهم لعلوم ومعارف علم القيادة العسكرية.
فالقيادة فن يكتسب وينمى ويمارس بالخبرة والمهارة والتدريب والتعليم والمتابعة ليصبح القائد مؤهلا ومدربا على الأساليب الصحيحة في القيادة والتأثير في الرجال وتوجيههم نحو هدف معين بطريقة يضمن بها احترامهم وثقتهم وطاعتهم وولاءهم وتعاونهم وليس الإكراه والإجبار لأن النتائج تتحقق في حالة الإقناع بطريقة أفضل وأيسر من الإجبار والإكراه والقسر.
ونظرا لأن المؤسسة العسكرية ترتبط تنظيميا بشكل هرمي بمستوياتها المختلفة مما يتطلب الإعداد القيادي من خلال وضع سياق منهجي معرفي معين من التدريب وزيادة المهارات الخاصة بالقيادة، وتعلم الأساليب والأنماط الحديثة المتطورة والتعرف على أدوات جديدة تساعده على اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب بحزم وحكمة وفي نفس الوقت اكتساب مهارات وفنون التعامل مع الآخرين.
والتدريب على غرس السمات القيادية بشكل مميز سواء في ملبسه أو تصرفاته أو أخلاقه بحيث يكون القدوة الحسنة لمرؤوسيه ويجب أن يعبر مظهر القائد عن ثقته بنفسه ونشاطه وحيويته وفطنته، ويجب أن يتحلي كذلك بالهدوء وضبط النفس والاتزان والرصانة والتواضع وعليه أن لا يكون سريع الغضب والانفعال لأن ذلك يفقده القدرة على اتخاذ القرار الصائب وكذلك يفقده ثقة مرؤوسيه واحترامهم له.

يلعب التعليم الأكاديمي والخبرة الدراسية دورا لا يمكن إنكاره في مجال تنمية المعارف والمهارات القيادية لذلك يجب إدراج مادة فن القيادة العسكرية ضمن المناهج الأكاديمية لغرض بناء وتنمية القيادات على أسس علمية حديثه.

علم النفس العسكري:
ترتكز التربية العسكرية في تحديد اتجاهاتها وأساليبها بشكل رئيسي على فهم الطبيعة الإنسانية التي توجه عملية التعليم, فمن خلال دراسة فروع علم النفس نستطيع التعرف علي أهم سمات والقدرات العقلية، كما نستطيع من خلال علم النفس تفسير أنماط السلوك المختلفة وكيفية التعامل معها وصقلها والتأثير الايجابي فيها.
علم النفس العسكري هو فرع من علم النفس يهتم بتطبيق مبادئ علم النفس ونظرياته ومناهج البحث الخاصة به في مجال التربية والتعليم والتدريب، ويهدف إلى رفع كفاية العملية التربوية أو التعليمية وجعلها أكثر عائدا وأقل كلفة وأفضل نجاحا.
لذلك يتطلب الإعداد النفسي العسكري وضع منظومة متكاملة تهدف لتشكيل وغرس الاستعداد النفسي والثبات لدى المقاتل واكتساب الخبرة في الظروف الحرجة وتطوير وصقل الصفات النفسية والقتالية في المعركة والتأثير في الأفكار والآراء والاتجاهات والانفعالات وعواطف العسكريين لتوجيه سلوكهم ورفع روحهم المعنوية من خلال تغذيتهم بالأفكار والمبادئ التي تمكن الفرد من الاحتفاظ بالشجاعة والعزيمة والقدرة على تحمل المصاعب والمواقف الحرجة وتغذيه المقاتل بشعور خفي يجعله لا يهاب الموت ولا يعرف المستحيل.

وتهدف الاتجاهات الأساسية للتدريب النفسي العسكري:

تشكيل المعارف حول طبيعة الأعمال القتالية والاستعداد للتضحية.
رفع مستوى الثبات النفسي والتحمل الجسدي.
الانضباط والطاعة والإخلاص والولاء.
رفع مستوى المهارات المهنية والقيادية.
العقيدة العسكرية:
هي مجموعة من القيم والمبادئ الفكرية التي تهدف إلى إرساء نظريات العلوم العسكرية وفنون الحرب والتي تحدد أساس بناء واستخدامات القوات المسلحة في زمن السلم والحرب بما يحقق الأهداف والمصالح الوطنية.
و العقيدة العسكرية لأي بلد هي عبارة عن السياسة العسكرية التي تعبر عن وجهات النظر الرسمية للدولة بخصوص (الحرب) وأهدافها وغاياتها وكل ما يتعلق بها والأسس الجوهرية لإعداد البلاد وقواتها المسلحة، وهي تنطلق من الأهداف العليا للدولة، وبناء عليها يتم رسم وتحديد المبادئ الإستراتيجية العسكرية من حيث فن قيادة الحرب وأساليب إدارتها، وهي موضوع إطاره كبير يمتد عمودياً من أعلى التنظيمات السياسية في الدولة ويتدرج بالمستويات العسكرية فيها إلى أن يصل إلى الأفراد، في ثلاث مستويات هي الإستراتيجي والعملياتي والتعبوي.
تنطلق مبادئ العقيدة العسكرية لأيه أمة من مجموعة من المبادئ والأسس والمرتكزات النابعة من نظرتها للأمور سواء كانت السياسية أو العسكرية وتحكمها أيضا الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تلك الأمة، ويتدخل أيضا في تحديد هذه الأسس العوامل الجغرافية والتاريخية والمعنوية للبلاد، وهي تشكل الأساسات التي تقوم عليها والمصادر التي تتغذى منها حتى تصل إلى مرحلة التشكل والنضوج والتكامل ثم تستمر بالتطور لكي تفي بالغرض المطلوب وتحقق الهدف المنشود.
والعقيدة العسكرية وسيلة لتنظيم وترتيب الأمور في القوات المسلحة، وهي الطريقة التي يتم بموجبها إعداد وبناء وتطوير القوات المسلحة وتجهيزها واستخدامها في الحاضر والمستقبل، وهي دليل تدريب القوات المسلحة في مختلف المستويات، وهي الموجه والدليل والمرشد لأية عملية عسكرية تقوم بها القوات المسلحة مهما كان نوعها أو حجمها، وهي التي تحدد مبادئ وأسس إدارة الصراع المسلح وهي الأساس التي تشكل غاية الدولة وهدفها الأسمى وهي خطه العمل الرئيسية لجميع الأعمال والنشاطات العسكرية على جميع المستويات في الدولة.
لدلك فإن العقيدة العسكرية ذات أهمية بالغة بالنسبة للجيش الوطني لأنها تعبر عن وجهات النظر حيال المسائل المتعلقة بالصراع المسلح الذي من الممكن أن تخوضه الأمة في أي وقت وقد يكون سببا في فنائها أو سببا في ارتقائها وتفوقها.
يتضح مما تقدم أنه لا بد من إرساء عقيدة عسكرية للجيش تكون مصدر الإلهام والتدريب وتنظيم الجيش الوطني المرتقب، وذلك بمشاركة العسكريين المتميزين وذوي الخبرات العسكرية التراكمية، ويتم هذا من خلال الدعوة إلى مؤتمر شامل لمعالجة هذه المسألة، فلا يمكن بناء جيش دون وجود أُطُر للعقيدة العسكرية وتحديد الإطار العام والمعالم الرئيسية على المستوى الاستراتيجي، وتحديد المبادئ الأساسية التي تسير على نهجها الوحدات الرئيسية للقوات المسلحة، من أجل توجيه جميع الأنشطة العسكرية لتحقيق الأهداف المرسومة.
التـــاريخ:
إن التاريخ علم ضروري للشعوب والأفراد علي السواء، فلابد للفرد أن يدرس التاريخ دراسة عميقة، لذا فإن التاريخ من الأساسات الهامة التي تبنى عليها العقيدة العسكرية على مختلف مستوياتها، ويعد التاريخ العسكري مصدراً فعالاً وناجحاً لبناء العقيدة العسكرية و تطويرها، لأنه حصيلة خبرات وتجارب الأمم والشعوب، ولهذا نجد أن العقيدة العسكرية تتأثر بالمرجعيات التاريخية للأمة وبماضيها وترتبط بالشعارات التي رفعتها الدولة وقاتلت من أجلها.
إن دراسة التاريخ العسكري لها أثر كبير على مستوى القادة والأفراد، فدراسة تاريخ المعارك وأسباب نشوبها والأساليب والتكتيكات التي أديرت بها تُعطي القائد ثراءً معرفياً يستطيع من خلاله تغذية أفكاره وصقلها بشكلٍ سليم؛ كما أن دراسة التاريخ العسكري بشكل دقيق يجعل من الممكن إحداث تطور في تكوين وأساليب الجيوش التكتيكية، فالأفكار الإبداعية في أغلب الأحيان تأتي من أفكار قديمة يتم تنقيحها وإدخال الإضافات عليها.
وكذلك دراسة وقراءة التاريخ تقوى اعتزاز العسكري بتاريخ وطنه وتضحياته، فالتاريخ يعد من أهم مقومات الشخصية الوطنية والقومية، ويعد التاريخ إذا ما أحسنت دراسته وتدريسه أداة لترسيخ الوحدة الوطنية بما يحتويه من أمثلة كما أنه وسيلة للنضال ضد القوى المعادية للوطن.

الثقافة السياسية:
التربية السياسية من أهم الدعامات الأساسية التي يعتمد عليها في تزويد العسكريين بالقيم والأفكار، وتعد التنشئة السياسية أحد المقومات الهامة للفرد في مرحلة البناء، وهي تتمثل في عملية تشكيل الوعي السياسي من خلال إكساب الفرد سلوكاَ ومعايير وقيما واتجاهات سياسية متناسبة مع دوره العسكري في المجتمع، وتكوين ثقافته السياسية التي تجعل منه مواطنا صالحا وفاعلا مدركا لمهامه وواجباته.
والثقافة السياسية هي مجموعة القيم المستقرة التي تتعلق بنظرة العسكري إلى السلطة والمجتمع، فالثقافة السياسية تؤثر في علاقته بالسلطة من حيث تحديد الأدوار والأنشطة المتوقعة، ومن حيث طبيعة الواجبات التي يتعين على القيام بها، كما أن الثقافة السياسية تتضمن التفاصيل الخاصة بهوية الفرد والمجتمع.
والتأثير بين التربية والسياسة علاقة جدلية فكل منهما يؤثر ويتأثر بالآخر، من خلال ظروف الزمان والمكان والقوى الثقافية والسياسية السائدة في تحديد طبيعة هذه العلاقة ببعدها العقائدي أو السياسي أو الإيديولوجي مما يتطلب وضع السياسية السليمة التي تمكن العسكريين من اكتساب الثقافة السياسية بموضوعية وحيادية، وتنشئة الجندي الشجاع المتحلي بالفضائل التي تساعده على معرفة ما له من حقوق وما عليه من واجبات وإثارة الوعي والحس الوطني والإدراك والوعي السياسي بما يجري في البيئة المحيطة الوطنية والإقليمية.

التدريب القتالي والعملياتي:
يعتبر التدريب القتالي هو الأساس للنشاط اليومي لجميع الوحدات العسكرية في السلم وفي الحرب، فهو مجموعة من التدابير الخاصة في مجال التدريب وصقل المهارات المهنية والقتالية للوحدات والتشكيلات لتنفيذ المهام القتالية المسندة وفقا للوظائف القتالية، والهدف منه هو المحافظة على المستوى العالي من التدريب القتالي والاستعداد والجاهزية وتحقيق التوافق بين الكفاءة الفنية والقتالية وخلق الانسجام بين القيادة والمرؤوسين لتنفيذ المهام المسندة وفق أسس علمية متينة، وعليه لا بد أن يشتمل التدريب على ما يلي:

دراسة الأسلحة والمعدات والوحدات وأساليب الاستخدام التعبوي العملياتي في المعارك الحديثة.
دراسة وإتقان الأساليب التعبوية لاستخدام في المعارك الحديثه.
صقل المهارات للوحدات والتشكيلات وإتقان تنظيم التعاون بين الوحدات والصنوف وإتقان تنظيم التشكيلات وفقا للتعليمات الخاصة بها.
ممارسة وإتقان أعمال السيطرة على الوحدات والتشكيلات في أثناء خوض الإعمال القتالية.
دراسة المسرح العملياتي.
دراسة قوات ووسائل العدو المحتمل وأساليبه التعبوية.
تدريب الأفراد وتنمية روحهم القتالية وصقل المهارات المهنية والقتالية وتنفيذ الأنظمة والقوانين العسكرية.
يهدف التدريب العملياتي إلى رفع المهارات القيادية للقيادات والتشكيلات من خلال التعرف على آفاق استخدام القوات المسلحة وأساليب الرفع من الجاهزية وفق دورات علمية معتمدة أو من خلال الخطة السنوية للتدريب العملياتي في شكل مشاريع تعبوية أو مشاريع قيادة وأركان .
ومن خلال الممارسة العملية فان الخطط والنظم التدريب السابقة فان الجيش الوطني يتمتع بخبرة جيدة في مجال التدريب إلا انه تنقصها الجدية والرقابة في التنفيذ وبالتالي نرى الإبقاء على المضامين والأساليب السابقة نظرا لوجود الخبرة التراكمية في التخطيط والتنفيذ ؛ وتطويرها بشكل مستمر من خلال التعرف على الأساليب الجديدة ودمجها في النظام التدريبي ..................................................ملاحظة//موضوع   منقح بما     يتناسب ومنتدى الجيش الوطني الشعبي

______________________
..........................................................بلادي أحبك فوق الظنــون** وأشدو بحبـك في كــل نـادي
..........................................عشقت لأجلك كل جميــــل** وهمـت لأجــلك في كل واد
.........................................................فيا أيها الـــــناس هـــذي بـــلادي


..............................
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

رؤية لملامح التربية والتعليم العسكري للجيوش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire :: قـــــــــســــم الـــــــــــجـــيش الـــجـــــــــــــــــزا ئــــــــــــري :: مواضيع عسكرية عامة-