منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا


منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكدخول

شاطر | 
 

 رامسفيلد والتامفلو والإنفلونزا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zerrouki1990
مـــلازم
مـــلازم
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 413
نقاط : 932
سمعة العضو : 15
تاريخ الميلاد : 16/06/1990
التسجيل : 22/11/2009
العمر : 27
الموقع : ورقلة
المهنة : طالب


https://www.facebook.com/zerrouki1990
مُساهمةموضوع: رامسفيلد والتامفلو والإنفلونزا   الخميس أكتوبر 15, 2015 12:24 pm

رامسفيلد والتامفلو والإنفلونزا

د. ثائر دوري



يسلط الضوء عادة على الجرائم التي يرتكبها تحالف كل من تجار النفط والسلاح الذين يحكمون أمريكا، فلا يوجد فرد في العالم لم يسمع عن جرائم شركة



رامسفيلد والتامفلو والإنفلونزا

د. ثائر دوري



يسلط الضوء عادة على الجرائم التي يرتكبها تحالف كل من تجار النفط والسلاح الذين يحكمون أمريكا، فلا يوجد فرد في العالم لم يسمع عن جرائم شركة هاليبرتون وفسادها في العراق وعن تربحها من شن الحروب  سواء في المناقصات المدنية أم العسكرية أم في تشغيلها المرتزقة، كما سُكب كثير من المداد للكتابة عن علاقة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بشركة هاليبرتون باعتباره كان عضواً سابقاً في مجلس إدارتها وحاملاً لعدد لأسهمها. وبالمقابل هناك احتكارات أخرى لا أحد يتكلم عنها وهي متربحة من كل ما يجري من جرائم في العالم كما أنها مشاركة في صناعة السلطة في الولايات المتحدة وبالتالي في العالم. وأهم هذه الاحتكارات احتكار صناعة الدواء الأمريكية.



ما إن أعلنت شركة اكسون موبيل عن تحقيق أرباح اقتربت من 10 مليارات دولار خلال 90 يوماً، بمعدل 75 ألف دولار في الدقيقة فقط في الربع الثالث من العام الحالي2005 حتى قامت الدنيا ولم تقعد. فقد اتُهمت شركات النفط بأنها استغلت نقص الإمدادات الناجم عن إعصار كاترينا وريتا لترفع الأسعار وتحقق هذه الأرباح. وسُلطت الأضواء على الأرباح الضخمة لهذا القطاع الاقتصادي، فقد حققت ثلاث شركات، وهي إكسون موبيل، شركة النفط البريطانية (بي بي)، وشركة شل، أرباحاً قدرها 32.8 مليار دولار في الربع الثالث فقط.  كانت شركة أكسون موبيل وحدها قد حققت أرباحاً بـ 25 مليار دولار في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، مع توقع أن يصل مجموع أرباحها السنوية إلى 32 مليار دولار مع نهاية العام  (2005). في حينها ردت  الشركات النفطية على تلك الحملة بالقول إنها مظلومة محسودة وأنهم يرون القذى في عينها ولا يرون الشوك في عيون غيرها فقدمت مقارنات لأرباحها مع شركات تربح أكثر منها بكثير وتتحكم بالأسعار ولا أحد يلتفت لها، أو يتكلم عنها.وقام معهد النفط الأمريكي ،الذي يعتبر لوبي هذه الصناعة في واشنطن، بشن حملة معاكسة أوضح فيها أن هذه الأرباح منخفضة نسبياً إذا ما قورنت بأرباح الصناعات الأخرى،و يتابع لوبي شركات النفط شكواه:

".. وبمقارنة سريعة، يظهر أن ما حققته صناعة النفط يمثل ثلث ما حققته البنوك وشركات صناعة الأدوية، ونصف ما حققته شركات صناعة الشرائح الإلكترونية".



أي أن صناعة الأدوية هي الأعلى مردودا والأكثر ربحية وتحقق نتائج بمعدل ضعفي صناعة النفط وأسعارها، أيضاً، احتكارية. فأسعار الدواء في الولايات المتحدة ثلاثة أضعافه في كندا وقد شن  الرئيس السابق كلينتون حملة ضخمة من أجل تخفيض هذا السعر عام 1999 لكنه فشل، وهذا يدل على قوة هذا اللوبي وعلى ممارساته الاحتكارية حتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن هناك تحالف وثيق بين شركات الدواء والمحافظين الجدد خلال فترة حكم الرئيس السابق جورج بوش فعلى سبيل المثال كانت  شركات الدواء أكبر متبرع للمحافظين الجدد في انتخابات الكونغرس النصفية عام 2002 التي هيأت للعدوان الأمريكي على العراق. لكن كل ذلك لا يعرف الجمهور العام عنه شيئاً، الجمهور يعرف كل شيء عن هاليبرتون وديك تشيني وشن الحروب للتكسب منها. لكن ماذا يعرف الجمهور عن شركة جلعاد ورامسفيلد وشن الأوبئة الوهمية مثل وباء إنفلونزا الطيور، ثم وباء إنفلونزا الخنازير الوهميين من اجل التكسب أيضاً. الجواب لاشيء.



رامسفيلد ومختبر جلعاد



في عام 1987 تأسست شركة صغيرة في كاليفورنيا اسمها "Oligogen, Inc.", من قبل طبيب صغير السن ( 29 سنة ) اسمه ميشيل رودان Michael Riordan. و في عام 1988 غير ميشيل رودان اسم شركته إلى اسم جلعاد Gilead Sciences"" (اسم توراتي)، واختار رامسفيلد ليكون في عضواً في مجلس إدارة الشركة وصار الأخير حاملاً لكمية من أسهمها، ولا يخفى على أحد دوافع هذا التعيين لرجل قضى حياته في العمل السياسي والاستخباراتي وحبك المؤامرات و شن الحروب و لم يُعرف أن له نشاطاً علمياً قط. ثم أصبح رامسفيلد رئسا مجلس إدارة شركة جلعاد عام 1997 واستمر بهذا المنصب حتى عام 2001 حين صار وزير دفاع الولايات المتحدة الأمريكية.



تعمل هذه الشركة في مجال صناعة المضادات الفيروسية بشكل خاص، وقد طورت حتى عام 2006  أحد عشر دواءً، لكن الكنز الحقيقي الذي غيّر واقع الشركة وجعلها في الصدارة هو عقار التامفلو Tamiflu  الذي حاز على الترخيص في 27 – 10 – 1999  بعد أن دخلت جلعاد بشراكة مع شركة هوفمان - لاروش السويسرية لإنتاجه.



بقيت استخدامات هذا العقار محدودة فقد حُصر استخدامه بكل من الإنفلونزا A- B التي لا يلجأ كثير من الأطباء والمرضى لمعالجتها إلا بالمسكنات وخافضات الحرارة. لكن في عام 2005 اجتاح العالم خوف رهيب  من وباء مزعوم أطلق عليه اسم "إنفلونزا الطيور" وعلى الفور قفز اسم هذا العقار إلى الواجهة على أنه العقار الوحيد الذي يُنجي من هذا الوباء القاتل. ومع أخبار الوفيات الناجمة عن هذا المرض التي تصدرت الشاشات وملأت ساعات البث سارعت الدول لشراء هذا العقار وتخزينه استعداداً لمجابهة وباء بات على الأبواب، وفي نوفمبر 2005 طلب الرئيس جورج بوش من الكونغرس 7.1 مليار دولار من اجل مجابهة وباء انفلونز الطيور ذهب من هذا المبلغ بليون دولار لشراء وتوزيع عقار التامفلو.  مع العلم أن الجرعة الواحدة منه تكلف ما بين 60-80 دولار للشخص الواحد، وعلى الفور قفز سعر سهم الشركة الذي كان نطاقه السعري عام 2001 يتراوح ما بين 6.64 إلى 17.93 لكن بعد الوباء المزعوم صار سعره في عام 2006 من 53-65 دولار للسهم الواحد، وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن رامسفيلد يملك أسهماً قيمتها ما بين 5- 25 مليون دولار وبالتالي يكون قدر ربح من أزمة إنفلونزا الطيور ما بين ما بين 2.5 – 15 مليون دولار. وبالطبع فإن رامسفيلد ليس المتربح الوحيد من  عقار التامفلو بل هناك طاقم سياسي كامل في أعلى مواقع القرار السياسي مثل جورج شولتز وزير الخارجية الأمريكي الأسبق الذي لا زال عضواً في مجلس إدارة الشركة،ويُقال إنه ربح بسبب تلك الأزمة 7 مليون دولار،كما أن هناك  عضواً آخر في مجلس الإدارة هو زوجة حاكم كاليفورنيا الأسبق غوفرنر بت ولسون.



ولتكتمل الصورة نشير إلى أن الوباء المزعوم لم يحصل وبالتالي فكل ما تم تخزينه من عقار تامفلو مصيره التلف لأن له مدة صلاحية محددة، كما أن احتمال وفاتك بسبب انفلونز الطيور أقل من احتمال وفاتك دهساً بسيارة مسرعة بعد سقوطك سليماً من الطابق العاشر إلى الشارع. ولن نعود لنفند ما ذُكر عن ذلك الوباء فالتاريخ تكفل بذلك.



منذ أسابيع عاد الاهتمام بالتامفلو من جديد بسبب وباء آخر مزعوم هو "إنفلونزا الخنازير" وبالتالي ارتفع سهم كل من شركة روش السويسرية وشركة جلعاد، وراكم رامسفيلد وجورج شولتز وطقم كامل من السياسيين مزيداً من الأرباح . ويمكن لمن يرغب بمزيد من المعلومات عن الوباء المزعوم الرجوع لمقالي السابق المنشور على كثير من مواقع الشبكة العنكبوتية "إنفلونزا الخنازير: القيامة الوهمية و مصالح الاحتكارات".



الفيروسH1N1



قالوا إنه جديد، لكن منذ سنوات لا يخلو تقرير من تقارير مركز مراقبة انتشار الأمراض  في
أتلانتا وهو المركز المرجعي في هذا المجال لكل أمريكا وربما للعالم من الإشارة إلى وجود هذا الفيروس مثلا لنختر تقرير شباط 2008 على الرابط التالي والمنشور في 15 شباط

http://www.cdc.gov/mmwr/preview/mmwrhtml/mm57e215a1.htm



فقد ذكر التقرير أن الإنفلونزاA  شكلت 84% من الإنفلونزا التي انتشرت خريف 2007 وشتاء 2008، وتحت النمط H1N1 التي هي أحد أنماط الإنفلونزا A يُشكل 45 % من الحالات. ويتابع التقرير ليشير إلى بروز ظاهرة مقاومة H1N1 للأدوية المضادة للفيروسات خاصة التامفلو. وفي صفحة منشورة في 19-12 – 2008

http://www2a.cdc.gov/HAN/ArchiveSys/ViewMsgV.asp?AlertNum=00279



يشير نفس المركز أن انتشار الانفلونز في الولايات المتحدة ما زال قليلاً حتى ذلك التاريخ. لكن التوقعات تشير إلى أنها  الإنفلونزا (H1N1)  



Influenza activity has been low thus far this season in the United States. As of December 19, 2008, a limited number of influenza viruses isolated in the U.S. since October 1 have been available for antiviral resistance testing at CDC. Of the 50 H1N1 viruses tested to date from 12 states, 98% were resistant to oseltamivir



وأشار نفس التقرير إلى تعمق ظاهرة مقاومة الفيروس H1N1  على التاميفلو  حيث بلغت 98%، ونصح بدل ذلك باستعمال Zanamivir أو خلطة من التامفلو Rimantadine + Oseltamivir. وفي 8 – 1– 2009 نشرت النيويورك تايمز مقالاً عن مقاومة H1N1  للتامفلو.



بقيت الأمور ثابتة عند هاتين الحقيقتين أن H1N1  تنتشر في الولايات المتحدة والعالم بنسب محددة كل عام، وككل أنواع الإنفلونزا تسبب وفيات بنسب معينة، حيث يتراوح عدد الوفيات بين نصف مليون ومليون وفاة كل عام (ما بين   15- 30 وفاة يومياً)  الفئات التي تكون عرضة للوفاة بسبب الإنفلونزا هي الفئات الهشة التي تعاني من أمراض أخرى كبيرة مثل الأمراض القلبية الشديدة، والرئوية، وأمراض نقص المناعة، وسوء التغذية. والحقيقة الثانية أن هناك مقاومة متزايدة على عقار التامفلو ( 98 % ).



بقيت الأمور كذلك حتى فجرت المكسيك قنبلة ما يسمى بإنفلونزا الخنازير أواخر نيسان، فأعلنت في اليوم الأول عن وفيات تقترب من مائة وخمسين تم رفعها إلى مائة وستين، وعلى الفور أطلقت منظمة الصحة العالمية إنذاراً من الدرجة الرابعة من ست درجات رفعته بعد أيام إلى الدرجة الخامسة، وسمعنا على الفور نبوءات قيامية دون أن نعرف نوع الفيروس تحديداً. وبعد أيام أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها قررت تسميته الفيروس A  وأنه من النوع H1N1.



وبالفعل قام مركز مراقبة الأمراض في أتلانتا بتعميم معلومات جديدة قالت إن هذا النوع هو H1N1 ، ونصح بعلاجه بالتامفلو مع أنه قبل انتشار المرض قال إنه لا يتأثر بالتامفلو. حاولت لعدة أيام فهم هذا التناقض دون جدوى، فأمر عادي أن يُغير فيروس الإنفلونزا بعض سلوكه ليعطي عترة جديدة فما مبرر هذا الهلع! هل هو عدد الوفيات الكبير؟ لكن بعد عدة أيام خفض وزير الصحة المكسيكي عدد الوفيات من إنفلونزا الخنازير إلى 12 وفاة فقط  وفي اليوم التالي عاد رئيس بلدية مكسيكو ورفعها إلى مائة، ثم عادت المكسيك واعتمدت رقم ست عشرة وفاة لترفعها لاحقاً إلى 22 وفاة و هذا يدل على أن كل ما ذكر لا مصداقية له ويدل في حال حسن النية على تخبط كبير. كما أن الأمر أقل من عادي في بلد عدد سكانه 110 مليون نسمة أن يتوفى منه مئة أو مائتين في حال حدوث جائحة إنفلونزا، وبالطبع لا يمكن معرفة عدد الإصابات بالإنفلونزا التي سببت هذه الوفيات في المكسيك فالبلد من العالم لثالث وهو مترامي الأطراف وليس لديه جهاز صحي قادر على ضبط الأمور.



كانت التقارير كما قلنا تشير إلى بروز ظاهرة المقاومة على التامفلو قد تأكدت وبالتالي لم يعد خياراً مطروحاً للمعالجة. كما أن هناك تقارير أخرى بدأت تشير إلى آثاره الجانبية على أدمغة الأطفال وإحداثه اضطرابات سلوك خطيرة، فقد أشارت دراسة يابانية إلى علاقة قوية بين التامفلو وبين اضطرابات السلوك عند الأطفال بالأعمار بين 10 -17 سنة  تعرض عشرة آلاف منهم  للعقار السابق، فقد أظهر 54 % منهم اضطرابات سلوكية خطيرة.

لكن الوباء المزعوم أعاد المياه إلى سواقي شركة هوفمان لاروش وجلعاد وزاد الطلب إلى حدود رهيبة على الدواء الذي صار متاحاً بدون وصفة وبتكلفة تتراوح بين 60-80 دولار للجرعة الواحدة. وأعتقد أنك بحاجة إلى كمبيوتر ضخم لتحسب الأرباح التي جناها منتجو الدواء ومنهم رامسفيلد.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رامسفيلد والتامفلو والإنفلونزا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire ::  الـــــقـــــــــســــــم الـــــــــغــــــيـــــــــر عــــــــســـــــكـــــــــــري  :: مواضيع عامة-
انتقل الى: