منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا


منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكدخول

شاطر | 
 

 موسوعة بحرية شاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
lovesword
مشرف
عــمـيـــد

مشرف  عــمـيـــد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 897
نقاط : 1173
سمعة العضو : 16
تاريخ الميلاد : 27/07/1993
التسجيل : 02/07/2009
العمر : 25
نقاط التميز : 80


مُساهمةموضوع: موسوعة بحرية شاملة   الإثنين فبراير 21, 2011 2:41 pm

السفينة الحربية هي سفينة القتال البحرية. ُتهاجم بعض أنواع هذه
السفن طائرات العدو وسفنه العائمة وغواصاته. أسلحتها ثقيلة مثل المدافع
والصواريخ والقذائف الصاروخية وقذائف الطوربيد. ُيستخدم بعضها كقواعد
للطائرات أو الطائرات المروحية، كما لاتزال أنواع أخرى مستخدمة ناقلات
للجنود، والأسلحة والمعدات إلى مناطق القتال.
يتراوح حجم السفن الحربية بين مراكب صغيرة بطاقم قليل وحاملات كبيرة
للطائرات تحمل أكثر من 6,000 شخص. يوجد رادار وسونار (مسبار بحري) لكشف
وتحديد مواقع طائرات العدو، وسفنه العائمة، وغواصاته. يكشف الرادار
الطائرات والسفن العائمة بينما يحدد السونار مواقع الغواصات، كما تستطيع
معدات الاعتراض الإلكترونية كشف لاسلكي وبث الرادار الخاص بسفن العدو
وطائراته.
في الماضي وحتى القرن السابع عشر كانت السفن الحربية وسفن الشحن متشابهة
تقريباً، لكن أصبحت السفن الحربية تدريجيَّاً مراكب عالية التخصص، وتستخدم
فقط للأغراض العسكرية.


سفينة حربية أثناء العمليات. الفرقاطة الأمريكية يو. إس. إس لوكوود
الموضحة أعلاه تختبر صاروخاً للاستخدام ضد سفن العدو العائمة وغواصاته،
هذه السفينة مسلحة أيضاً بالمدفع 127ملم وقذائف طوربيد مضادة للغواصات. وهي
تحمل طائرة مروحية لتحديد مواقع الغواصات ومهاجمتها.



أنواع السفن الحربية

تملك القوات البحرية الحديثة الكبيرة عدة أنواع من السفن الحربية التي
ُصممت لعمليات قتالية معينة. هنالك ستة أنواع رئيسية: 1- حاملات الطائرات
2- السفن الحربية البرمائية 3-الطرادات 4- المدمرات 5- الفرقاطات 6-
الغواصات. كما يضم كثير من الأساطيل أنواعاً متعددة من السفن الحربية
الصغيرة التي تسمى المقاتلات الصغيرة. تملك البحرية الأمريكية، على سبيل المثال، أربع سفن قتال كبيرة بنيت في الأربعينيات من القرن العشرين.


تطور السفن الحربية

استُخدمت السفن في المعارك منذ قديم الزمان. وقد كانت السفن الحربية وسفن
الشحن متشابهة تقريبًا حتى القرن السابع عشر الميلادي عندما بدأت القوات
البحرية بناء سفنها المصممة فقط للقتال. واليوم تملك القوات البحرية
الكبيرة أنواعًا كثيرة من السفن الحربية يؤدي كل نوع وظائف معينة في
المعركة. توضح هذه الرسومات تطور بعض السفن الحربية الرئيسية من القرن
الثالث قبل الميلاد إلى العصور الحديثة.


حاملات الطائرات. ـ هي الأكبر والأكثر قوة في السفن الحربية. كما تُستخدم
قواعد للطائرات قاذفة القنابل والمقاتلات، وتحمل أيضاً الطائرات المضادة
للغواصات، والطائرات المروحية وأعداداً صغيرة من أنواع الطائرات الأخرى.
توجد بها أسلحة دفاعية صغيرة، ولذلك فهي تعتمد على السفن الحربية الأخرى
للحماية.
يوجد مهبط طيران كبير مسطح على ظهر الحاملة لإقلاع الطائرات وهبوطها. تقوم
أربع آلات تعمل بالمنجنيق على إطلاق طائرة في الجو كل ثلاثين ثانية. تمتد
الأسلاك الفولاذية عبر منطقة مهبط الطيران. يمسك الخطاف الموصل أسفل كل
طائرة بالسلك مما يجعل الطائرة الهابطة تتوقف سريعاً.
لا تقوم الرادارات القوية لحاملة الطائرات بكشف طائرات العدو فقط، بل ُترشد
طائرات الحاملة الأخرى أيضًا. تُستخدم الرادارات القصيرة المدى لكشف
صواريخ العدو كما تساعد الطاقم أيضاً في الحفاظ على متابعة السفن القريبة
ليلاً وتقود الحاملة عند اقترابها من الشاطئ.
طول حاملة الطائرات حوالي 335م، ويمكن أن تحمل من 85 إلى 95 طائرة، كما تتحرك بسرعة تتعدى الـ 30 عقدة (العقدة 1,58كم) في الساعة.

السفن الحربية البرمائية. ُتستخدم لإنزال الجنود، والأسلحة والمركبات على
السواحل التي احتلها العدو. تبقى بعض هذه السفن بعيدة عن الشاطئ، وتستخدم
زوارق الإنزال الصغيرة والتراكتورات (الجرارات) البرمائية أو الطائرات
المروحية لإسقاط الجنود والحمولة. ولهذه السفن مناطق مغلقة على مستوى البحر
تسمى أحواض السفن. يتم غمر هذه الأحواض بالمياه، وُتفتح داخل البحر حتى تستطيع زوارق الإنزال أو الجرارات البرمائية الانتقال عبرها.
ُتستخدم بعض السفن الحربية البرمائية خصيصاً لحمل الطائرات المروحية، وتشبه
في ذلك حاملات الطائرات الصغيرة، ولكنها لاتملك معدات الإطلاق والهبوط
التي تحتاج إليها الطائرات التقليدية. تحمل هذه السفن من 20 إلى 30 طائرة
مروحية بالإضافة إلى الجنود، والمركبات الصغيرة، كما تُستخدم أيضاً قواعد
لطائرات ف. ستول التي تستطيع الإقلاع والهبوط عموديًّا أو على مدرج
قصير جدًا. توجد مرافق للقيادة والاتصالات في بعض السفن الحربية البرمائية
الأخرى لتنسيق عمليات الجو والشاطئ والسطح.
يصل طول هذه السفن إلى 250م، وتتحرك بسرعة 20 عقدة تقريبا،ً كما تحمل أسلحة دفاعية قليلة.

الطرادات. وهي ترافق حاملات الطائرات وتدافع عنها ضد الهجمات الجوية والغواصات. تسمى الطرادات الحديثة طرادات القذائف الموجهة.
تحمل هذه الطّرّادات الصواريخ الأسرع من الصوت، التي يمكن إطلاقها على
طائرة تبعد من 24 إلى 137كم عن السفينة. تملك هذه الطرادات ـ أيضًا ـ قذائف
صاروخية مضادة للغواصات وقذائف طوربيدية للاستخدام ضد غواصات العدو. تحمل
بعض الطّرّادات طائرة أو طائرتين مروحيتين. بعد كشف السونار لغواصة العدو
تقوم الطائرات المروحية بتحديد موقعها ومهاجمتها بزوارق الطوربيد أو قنابل
الأعماق. طول الطرادات الحديثة حوالي 180م، وتتحرك بأكثر من 30 عقدة.

المدمرات. ُتستخدم المدمرات خصيصاً للدفاع عن حاملات الطائرات، والسفن
البرمائية والسفن التجارية، كما تؤدي أيضاً مهامَّ متعددة ومستقلة مثل قصف
شواطئ العدو وإجراء عمليات البحث والإنقاذ في البحر.
توجد في المدمرات الحديثة المدافع 127ملم، والأسلحة المضادة للغواصات.
يتراوح طول المدمرات بين 112,5 و 171م، كما تتراوح سرعتها بين 30 و 33 عقدة
في الساعة.

الفرقاطات. ُتستخدم الفرقاطات خصيصًا للدفاع عن السفن البرمائية والسفن
التجارية ضد غواصات وطائرات العدو. تحمل الفرقاطات قذائف الطوربيد، وعبوات
العمق، والأسلحة الأخرى المضادة للغواصات، كما توجد بها، أيضًا، طائرة
مروحية لتحديد مواقع الغواصات ومهاجمتها، بالإضافة إلى ذلك تحمل أغلب هذه
السفن الحربية صواريخ ومدافع قذف سريعة للدفاع ضد الهجمات الجوية والسطحية.
طول الفرقاطة الحديثة يصل إلى 136م وتتحرك بسرعة 27 - 30 عقدة. تملك بعض
القوات البحرية فرقاطات صغيرة تسمى الحراقة (كورفيت)، وطولها حوالى 46م.
الغواصات. تبحث الغواصات عن غواصات العدو وسفنه العائمة وتهاجمها، كما
يستطيع بعضها إطلاق الصواريخ على مدن العدو وقواعده العسكرية. والغواصات
الحديثة بها نظام للطاقة الذرية يساعدها في البقاء تحت الماء عدة شهور.
هنالك نوعان رئيسيان من الغواصات هما: الغواصات الهجومية وغواصات الصواريخ
البالستية.
تملك الغواصات الهجومية أجهزة السونار الكبيرة لكشف الغواصات والسفن
العائمة على بعد مسافات طويلة. َتحمل هذه الغواصات قذائف الُطوربيد التي
تُطلق من سبطانات أنابيب داخل الهيكل. كما يمكن رمي الصواريخ المضادة
للغواصات، أيضًا، من سبطانات القذائف الُطوربيدية. تحمل هذه السبطانات
الألغام ـ أيضًا ـ لبثها على ساحل العدو. يتراوح طول الغواصات الهجومية بين
75 و110م، ويستطيع بعضها التحرك بسرعة تزيد على 30 عقدة تحت الماء.
أما غواصات الصواريخ القاذفة فتحمل الصواريخ الطويلة المدى التي تستطيع ضرب
الأهداف على بعد 6,400كم. ُتصمم هذه الغواصات خصيصاً للهجوم على مدن
العدو، كما تحمل أيضاً قذائف الطوربيد للدفاع ضد سفن العدو العائمة
وغواصاته. يتراوح طول هذه الغواصات بين 115 و 168م، وتصل سرعتها لأكثر من
20 عقدة تحت الماء.

المقاتلات الصغيرة. تشمل المقاتلات الصغيرة كاسحات الألغام وقوارب الدوريات.
تقوم كاسحات الألغام بتحديد المتفجرات الموجودة تحت الماء ونزعها. تحمل
المقاتلات الصغيرة أيضًا القوارب الصاروخية الموجهة التي تستطيع مهاجمة سفن
العدو العائمة من مسافة 16 ـ 97كم. تقوم قوارب الدوريات بحراسة الأنهار
والمياه الساحلية. وتعمل المقاتلات الصغيرة عمومًا بالقرب من السواحل.
القوات البحرية الكبيرة ومن بينها البحرية الأمريكية، لديها قليل من هذه السفن. أما القوات البحرية الأصغر فتعتمد على مثل هذه السفن.

نبذة تاريخية. اسُتخدمت السفن في القتال منذ 3000 عام على الأقل. وحتى
القرن السابع عشر الميلادي كانت الاختلافات قليلة بين السفن الحربية وسفن
الشحن، لأن أي سفينة شاركت في القتال من المحتمل أيضًا نقلها لبضائع أو
حملها لمكتشفين لرحلات طويلة.
السفن الحربية الأولى. استخدمت بحرية قدماء الإغريق والرومان سفنًا خشبية
طويلة وضيقة تسمى القادس. يحرك المجدفون هذه المراكب حيث يجلسون في صف واحد
أو أكثر على كل جانب. كان بهذه السفن أيضًا شراعٌ مستطيلٌ يسمى الشراع المربع، ُيستخدم عندما تكون الرياح مواتية. كانت نهاية مقدمة السفينة طويلة وحادة لاختراق هيكل سفينة العدو.
طوَّر الفايكنج ـ غزاة أوروبا الشمالية ـ السفينة الطويلة خلال
القرن الثامن الميلادي وكان يحركها المجدفون بالإضافة إلى الشراع المربع
ولكن وزنها كان حوالي نصف القادس فقط. كانت السفن الطويلة قوية وملائمة
للبحر وساعدت الغزاة في السيطرة على البحار حتى القرن الحادي عشر الميلادي.
استمر الأوروبيون الجنوبيون في استخدام سفن القادس في القتال، ولكن
هجومها وقف تدريجياً بسبب استخدام العدو للمنجنيق، الأمر الذي جعل المجدفين
يناورون بها قريباً من سفينة العدو حتى ينزلوا على ظهرها.
حملت أغلب السفن الحربية المدافع في القرن السادس عشر الميلادي، ولم تعد
المعارك تجري على ظهر السفينة. بدأت البحرية في استخدام السفن الحربية
منصات عائمة للمدافع، واستبدلت بسفن القادس سفنًا كبيرة أكثر تسليحاً.

عصر السفن الشراعية. بدأت أوروبا في أثناء القرن السادس عشر الميلادي في
بناء سفن شراعية كبيرة وثقيلة صممت لرحلات محيطية طويلة يقوم بها
المكتشفون. شملت هذه السفن الجليون وهي تستخدم أيضًا سفنًا حربية.
بنت البحرية الأسبانية سفن الجليون الكبيرة التي أبحرت بعيدًا في المياه.
كانت سفن الجليون الإنجليزية صغيرة منخفضة وسهلة المناورة. وفي عام 1588م
حاولت البحرية الأسبانية غزو إنجلترا. أطلق الأسبان اسم أرمادا التي لا تقهر على أسطولهم لأنهم كانوا على يقين باستحالة هزيمته، ولكن الإنجليز انتصروا في المعركة، وذلك لأن سفنهم الجليون كانت أكثر قابلية للمناورة مقارنة بالسفن الأسبانية.
وبعد هزيمة أسبانيا بدأت القوات البحرية في بناء سفن قتال متخصصة كانت من بينها السفن كابتال،
وهي نوع مهم من السفن الحربية أثناء القرنين السابع عشر والثامن عشر
الميلاديين. كانت هذه السفن جيدة الإِبحار، كبيرة الحجم وتستطيع حمل أكثر
من 100 مدفع. أصبحت هذه السفن معروفة بسفن خط القتال لأنها كانت تبحر في صفوف داخل المعركة.

السفن الحربية في القرن التاسع عشر. في عام 1814م بنى الفنان والمخترع
الأمريكي روبرت فولتن أول سفينة حربية تتحرك بالبخار، وبدأت القوات البحرية
في استخدام هذا النوع من السفن تدريجياً، ولكن استمرت البحرية الملكية
البريطانية وبعض القوات البحرية الأخرى تستخدم السفن الشراعية حتى منتصف
القرن التاسع عشر.
تم تطوير المدافع البحرية التي ترمي القذائف المتفجرة خلافاً لقذائف
المدفعية الجامدة في عشرينيات القرن التاسع عشر، فالقذائف يمكنها بسهولة
إحداث الفتحات الكبيرة على جوانب السفن الخشبية، وكذلك بدأت القوات البحرية
في بناء المراكب الحديدية والسفن المدرعة. ُصنعت هياكل هذه السفن
من الحديد، أو الخشب المغطى بأنواع سميكة من الحديد، الأمر الذي جعل تحملها
للهجوم أحسن من السفن الخشبية. وقد نشبت أول معركة بين هذه الأنواع
الجديدة من السفن الحربية عام 1862م أثناء الحرب الأهلية الأمريكية. حيث
حاربت سفينة الشمال الحديدية المونيتر سفينة الجنوب المدرعة مريماك
(سميت فرجينيا بعد ذلك) في هامبتن رودس، بفرجينيا ولم تنتصر أي منهما،
ولكن المعركة كانت بداية لعصر السفن المعدنية. وقد كانت أيضاً أولى المعارك
بين السفن التي تعمل بالبخار فقط. تم اختراع أبراج المدفع الدائرة في
منتصف القرن التاسع عشر، ولقد كانت السفينة المونيتر من أوائل السفن التي
استخدمتها. مكنت الأبراج المدافع من الدوران في الاتجاهات المختلفة، وأنهت
بالتالي الحاجة للمناورات المكثفة التي تقوم بها السفن الحربية. وأصبحت
المدافع الكبيرة هي التسليح النموذجى في المراكب القتالية، كما تحسن مدى
المدافع البحرية ودقتهاكثيراً.

بداية سفن القتال الحديثة. أدخلت البحرية البريطانية البارجة عام 1906م،
وهي أول سفينة قتال حديثة، وكانت نذيراً لسفن القتال الكثيرة التي سيطرت
على البحار لمدة تزيد على 35 عامًا. كانت البارجة أسرع وأكبر وتسليحها أكثر ثقلاً مقارنة بسفينة القتال الأولى.
حسنت القوات البحرية التصميم الرئيسي للبارجة في أوائل ومنتصف القرن
العشرين لزيادة حجم سفن القتال وسرعتها.كما أن تطور وسائل الاتصالات الجيدة
داخل السفن قد زاد من كفاءة قيادتها. أصبحت سفينة القتال السفينة الحربية
الرئيسية، وصارت قوة الدول عالمياً تقاس بعدد سفن القتال الموجودة في
قواتها البحرية.

السفن الحربية في الحربين العالميتين. كانت سفن القتال من أقوى السفن
الحربية أثناء الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) ومع ذلك برهنت البحرية
الألمانية على أن الغواصات كانت، أيضاً، ذات فعالية عالية. استطاعت
الغواصات الألمانية يو ـ بوت إغراق الآلاف من سفن الحلفاء التجارية، وأدت هذه الهجمات الرهيبة إلى تطور معدات السونار والسفن المختلفة المضادة للغواصات.











اكتمل تحسين الرادار قبل وقت قصير من الحرب العالمية الثانية في عام 1939م،
الأمر الذي مكن السفن الحربية من تحديد مواقع طائرات العدو وسفنه ليلاً،
وخلال السحب، وعلى بُعد مسافات كبيرة. كما تم تطوير أنظمة توجيه المدافع في الوقت نفسه تقريباً، واستطاعت وبسرعة تتبُّع طائرات العدو وتوجيه مدافعها عليها. استخدمت الصمامة التقاربية مع موجه المدفع حيث تقوم الصمامة التقاربية بتفجير القذيفة كلما اقتربت من الهدف، وألغيت بالتالي الحاجة إلى الضرب المباشر.
أصبح الطيران أكثر الأسلحة العسكرية أثرًا في الحرب العالمية الثانية،
وانخفضت أهمية السفن الحربية، وبدأت القوات البحرية في التركيز على بناء
حاملات الطائرات، كما تم بناء عدد كبير، أيضًا من الطرادات والمدمرات
لحماية الحاملات، وُرِكبت الأسلحة المضادة للطائرات على جميع السفن
الحربية.
استُخدمت آلاف من السفن الحربية البرمائية أثناء الحرب العالمية الثانية، ومنها سفينة إنزال ـ الدبابات أل. إس. تي
(L.S.T) التي حملت الدبابات وأنزلتها على سواحل العدو. حملت السفن الحربية
البرمائية الأخرى الجنود وطائرات الإنزال والمؤن العسكرية. وهناك سفن أخرى
لاتزال تستخدم المدافع والهاونات والقذائف الصاروخية لقصف سواحل العدو قبل
الغزو.
السفن الحربية في العصر النووي. بدأت البحرية الأمريكية في تطوير السفن
الحربية المحركة بالطاقة النووية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام
1945م، وقد دُشنت أول غواصة نووية نوتيلَس في عام 1954م. كانت هذه
الغواصة تتحرك بسرعة أكثر من غواصات الديزل التي كانت مستخدمة في ذلك
الوقت. وقد مكن نظام الطاقة الذرية الغواصة من التحرك تحت الماء لمئات
الآلاف من الكيلومترات دون احتياج للتزود بالوقود. وبعد زمن قصير من دخول نوتيلس
البحر، أكمل الاتحاد السوفييتي أول غواصة نووية له، كما قامت القوات
البحرية في كل من بريطانيا وفرنسا والصين ببناء غواصاتها النووية أيضًا.
إن تطور الصواريخ الموجهة الطويلة المدى القوية قد زاد من كفاءة السفن
الحربية، حيث يمكن إطلاق هذه الصواريخ من أي نوع من السفن الحربية تقريباً.
وفي أوائل الستينيات من القرن العشرين طورت البحرية الأمريكية أول غواصة
صاروخية قذائفية باليستية.
بنيت أول سفن نووية عائمة خلال فترة الستينيات من القرن العشرين،
وفي السبعينيات من نفس القرن ازداد استخدام آلات التوربينات الغازية، وقد
نجحت هذه الآلات بفاعلية في السفن العائمة، مثلما قامت به أنظمة الطاقة
النووية، كما أن تكلفتها أقل كثيراً. تقوم القوات البحرية حالياً ببناء
السفن الحربية ذات الدروع والدفاعات الجيدة ضد هجوم الصواريخ


عدل سابقا من قبل lovesword في الإثنين فبراير 21, 2011 2:56 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lovesword
مشرف
عــمـيـــد

مشرف  عــمـيـــد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 897
نقاط : 1173
سمعة العضو : 16
تاريخ الميلاد : 27/07/1993
التسجيل : 02/07/2009
العمر : 25
نقاط التميز : 80


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الإثنين فبراير 21, 2011 2:44 pm

حاملة الطائرات :


حاملة الطائرات سفينة حربية تعمل قاعدة متحركة للقاذفات النفاثة والمقاتلات والأنواع الأخرى من الطائرات الحربية. والحاملة كارل فينسون (يسار) هي جزء من فئة نيميتز من حاملات البحرية الأمريكية.


حاملة الطائرات سفينة تُستَخدم قاعدة متحركة للطائرات. وهي بقوتها الضاربة من الطائرات تعتبر أقوى سفينة حربية، وكثيرًا ماتسمى حاملات الطائرات القمم المسطحة بسبب سطوحها الواسعة المسطحة. وناقلات النفط هي السفن الوحيدة الأكبر من حاملات الطائرات.
تحمل حاملات الطائرات عددًا محدودًا من المدافع المضادة للطائرات أو
القذائف الدفاعية للحماية ضد طائرات العدو وقذائفه. وتُبحر حاملات الطائرات
عادة مع السفن الأخرى. وتقوم الطرادات، والمدمرات، والغواصات بحماية
حاملات الطائرات من الطائرات والسفن الحربية والغواصات المعادية. ويسمى مثل
هذا الأسطول قوة واجب حاملة الطائرات أو مجموعة قتالية.
تُقلع الطائرات وتهبط على مكان يسمى سطح الطيران، كما يتم إصلاحها
وتخزينها في حظيرة الطائرات تحت السطح مباشرة. وتوجد مصاعد كبيرة تنقل
الطائرات من سطح إلى آخر. وتسمى جميع أجزاء السفينة التي فوق السطح الرئيسي
بالجزيرة، وتشمل أبراج القيادة والملاحة، ومعدات الاتصالات،
وهوائيات الرادار، والمدخنة، مالم تكن السفينة تعمل بالطاقة النووية. تكون
الجزيرة على ميمنة سطح الطيران (الجانب الأيمن المواجه للأمام). ويُترَك
باقي السطح خالىًا للطائرات. كما توجد بالسفينة ورشُ صيانة للطائرات، وغرف
للسكن والمعيشة، وصالاتٌ للطهي والطعام للطيارين وأفراد أطقم الطائرات
والسفينة. كما أن بها مخازن للقنابل، والذخيرة، والوقود، والطعام.
عمليات الطيران. تنطلق الطائرات التقليدية، والطائرات المروحية، وطائرات
الإقلاع والهبوط الرأسي القصير (ف. ستول) من حاملات الطائرات. إلا أن
الطائرات التقليدية الثقيلة الوزن جدَّا تحتاج إلى سرعة هوائية ضخمة لكي
تقلع من حاملة الطائرات بقوتها الخاصة. ولهذا السبب تُطلق الطائرات من
منطقة الإقلاع بآلة تشبه المنجنيق.
عمليات الطيران. تنطلق الطائرات التقليدية، والطائرات المروحية، وطائرات
الإقلاع والهبوط الرأسي القصير (ف. ستول) من حاملات الطائرات. إلا أن
الطائرات التقليدية الثقيلة الوزن جدَّا تحتاج إلى سرعة هوائية ضخمة لكي
تقلع من حاملة الطائرات بقوتها الخاصة. ولهذا السبب تُطلق الطائرات من
منطقة الإقلاع بآلة تشبه المنجنيق.

أجزاء حاملة الطائرات تقوم الطائرة بالإقلاع والهبوط من على سطح
حاملة الطائرات. وهذا السطح مزود بمنجنيق أسلاك خاصة للإقلاع والإيقاف.
وتقوم المصاعد برفع الطائرة من الحظيرة وإنزالها إليها لتستقر فيها. وتحتوي
الجزيرة على معدات الرادار والاتصالات.


تحمل حاملة الطائرات مقاتلات نفاثة وقاذفات قنابل نفاثة. كما أنها تحمل
طائرات رادارية، وطائرات استطلاع، وطائرات وقود، وطائرات مضادة للغواصات.
ويقسم سلاح البحرية حاملاته إلى فئات. وتأخذ كل فئة اسمها من أول سفينة
بنيت من تلك الفئة. فعلى سبيل المثال يقسم سلاح البحرية الأمريكي حاملاته
إلى فئات خمس هي من الأحدث إلى الأقدم: نِيميْتز، كيِتي هوك، وإنتربرايز، وفوريستال، وميدواي. وتعمل السفن من فئتي نيميتز وإنتربرايز بالطاقة النووية. وجميع حاملات الفئات الأخرى تعمل بالنفط.
تضم فئة نيميتز الحاملة تشيستر دبليو نيميتز، ودوايت دي أيزنهاور، وكارل فينسون، وتيودور روزفلت، وجون ستنيس، وهاري ترومان. وتعتبر نيميتز
أكبر سفينة حربية في العالم بمقياس الوزن المزاح بالطن. وهذا المقياس يشير
إلى عدد أطنان الماء المزاحة بوساطة السفينة أو التي تشغلها السفينة.
فالحاملة من فئة نيميتز تُزيح 94,900 طنٍّ متري من الماء عندما تكون
كاملة الحمولة. ويبلغ طولها 333م وعرضها 77م، كما تستطيع أن تحمل حوالي 85
طائرة، وطاقمًا مكونًا من حوالي 5,700 شخص.
تضم فئة كيتي هوك الحاملة كيتي هوك، وكنستليشن، وأمريكا وجون ف. كنيدي. وتُزيح الحاملة كنيدي 88,400 طن ماء عندما تكون كاملة الحمولة؛ كما تزيح الأخريات 82,100 طنٍّ. وتستطيع السفن من فئة كيتي هوك أن تحمل من 85 إلى 90 طائرة وحوإلي 5,400 شخص.
تضم فئة إنتربرايز سفينة واحدة هي إنتربرايز فقط. وحيث إن بناءها
اكتمل عام 1961م، فقد كانت أول حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية في
العالم. وهي تُزيح 91,040 طنًا عندما تكون كاملة الحمولة. كما أنها تستطيع
حمل 90 طائرة و 5,700 شخصٍ.
تضم فئة فوريستال الحاملة فوريستال، وساراتوغا، ورينجر، وإنديبندانس وتزيح كل سفينة من هذه الفئة 79,300 طنٍّ عندما تكون كاملة الحمولة، كما تستطيع حمل 85 طائرة وحوالي5,300 شخصٍ.
تضم فئة ميدواي الحاملة ميدواي، وكورال سي وتزيح كل منهما 52,800 طنٍّ متريٍّ عندما تكون كاملة الحمولة. كما تستطيع حمل 75 طائرة وحوالي 4,500 شخص.


مقاتلة تستعد للهبوط على سطح حاملة الطائرات الأمريكية كونستليشن من فئة كيتي هوك، التي يمكنها أن تحمل 90 طائرة.



نبذة تاريخية. كانت أول حاملة طائرات في العالم هي إتش إم إس أرجوس. وقد
كانت سفينة تجارية أخذها سلاح البحرية البريطاني في عام 1916م. حدث أول
هبوط لطائرة على سطح سفينة على الطرَّاد البريطاني المحول إتش إم إس فيوريوس. أما أول حاملة طائرات في سلاح البحرية الأمريكي فهي لانجلي، وهي سفينة فحم حجري تم تحويلها. وقد دخلت تلك الحاملة الخدمة عام 1922م.
خلال الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945م) قامت الدول المتحاربة ببناء
أكثر من 150 حاملة طائرات، وكانت أهم السفن في الحرب. وقامت الطائرات التي
انطلقت من الحاملات اليابانية بمهاجمة قاعدة بيرل هاربر الأمريكية، كما أن
أول غارة جوية أمريكية على اليابان قامت بها قاذفات من حاملة الطائرات هورنيت.
كذلك قامت حاملات الطائرات البريطانية بحراسة قوافل الإمدادات في المحيط
الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. كما أنها شاركت في أعمال الأسطول مثل إغراق
السفينة الحربية الألمانية بسمارك.
في الستينيات من القرن العشرين كانت الولايات المتحدة فقط هي التي تحتفظ
بأسطول كبير من حاملات الطائرات. وبلغت قوة حاملات الطائرات الأمريكية
أوجها خلال الحرب الفيتنامية. وبين عامي 1968م و 1969م كان سلاح البحرية
الأمريكي يملك 23 حاملة طائرات. وقد تخلصت البحرية الأمريكية من الحاملات
القديمة، بينما أدخلت الحاملات العملاقة العالية التكاليف من فئة نيميتز
إلى الخدمة خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. وبعد الحرب
الفيتنامية تم التخلص من كثير من الحاملات. وللبحرية الأمريكية الآن 12
حاملة طائرات. ويملك سلاح البحرية لكل من فرنسا والأرجنتين والبرازيل
بالإضافة إلى الولايات المتحدة، حاملات طائرات للطائرات التقليدية. وقد طور
سلاح البحرية السوفييتي السابق أسطولا من حاملات الطائرات، وكان موضوع
خلاف بين كل من روسيا وأوكرانيا. ولكن اتفقت الدولتان، عام 1997م، على
تقسيم أسطول البحر الأسود، حيث احتفظت أوكرانيا بخمس الأسطول مقابل السماح
لروسيا بتأجير بعض أحواض السفن في ميناء سيفاستوبول الأوكراني. وأنزلت
فرنسا حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية في أواسط التسعينيات من القرن
العشرين. كما تملك كلٌّ من بريطانيا، والهند، وإيطاليا، وأسبانيا،
والولايات المتحدة حاملات طائرات للطائرات ذوات الإقلاع الرأسي القصير (ف.
ستول) والطائرات المروحية


عدل سابقا من قبل lovesword في الإثنين فبراير 21, 2011 2:57 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lovesword
مشرف
عــمـيـــد

مشرف  عــمـيـــد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 897
نقاط : 1173
سمعة العضو : 16
تاريخ الميلاد : 27/07/1993
التسجيل : 02/07/2009
العمر : 25
نقاط التميز : 80


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الإثنين فبراير 21, 2011 2:46 pm

الفرقاطة :
الفـُرْقَاطـَة سفينة حربية تستخدم للحراسة وللقيام بالدورية. وهذه
السفينة تستطيع إطلاق الصواريخ والطوربيدات ضد الغواصات. وفي بعض هذه السفن
صواريخ موجهة لاستخدامها ضد الطائرات وسفن السطح. وبعض الفرقاطات ذات
الحجم الأكبر تستطيع أن تحمل طائرة مروحية واحدة مضادة أو اثنتين،
وللفرقاطات رادار وأجهزة صوت رصدي للكشف عن طائرات الأعداء وسفن السطح
والغواصات. والفرقاطات أصغر قليلا في الحجم من المدمرات. وسفن الأسطول
الأسترالية من طراز رفر تزيح 2,750 طنا متريًا من الماء، وطولها 113 مترًا،
ولها عنفات (توربينات) بخارية، وتسير بسرعة 27 عقدة (50 كيلو مترًا) في
الساعة. والفرقاطات الكبرى تشمل سفن الأسطول الملكي البريطاني المسماة برود سورد أو السيف العريض،
وهذه تزيح 4,000 طن متري، وطولها 131 مترًا، ولها عنفات غازية تمنحها سرعة
عالية تبلغ حوالي 30 عقدة. وسفن السيف العريض هذه تحمل طائرتين مروحيتين
وصواريخ إكسوست المضادة للسفن، وصواريخ ذات مدى قريب للدفاع الجوي، كما
تحمل طوربيدات للاستخدام ضد الغواصات. ومع أن الغواصات مجهزة للكشف عن
طائرات العدو وصواريخه ومهاجمتها فإن دروعها رفيعة. وفي السفن البريطانيّة
طراز أمازون على سبيل المثال يستخدم الألومنيوم الخفيف الوزن على
نطاق كبير في بنائها، ولكن الخبرة القتالية في جزر فوكلاند عام 1982م أظهرت
أن الفولاذ الذي يحترق ببطء أفضل، على الرغم من وزنه الثقيل. وفي زمن
السفن الشراعية الخشبية خلال القرن الثامن عشر الميلادي كانت الفرقاطات
سفناً سريعة تحمل أقل من 50 مدفعًا، وخلال الحرب العالمية الثانية (1939 -
1945م ) أعيد إدخال الفرقاطات في الخدمة البحرية بوصفها سفنًا صغيرة
للحراسة مصممة لصيد الغواصات. واليوم تعد الفرقاطات مهمةً في البحريّة
العسكرية

الطراد

الطَّرَّاد سفينة حربية كبيرة تستعمل لمرافقة حاملات الطائرات ولتنفيذ العمليات المستقلة مع المدمرات، وتستطيع الطرادات الحديثة، وتسمى طرادات القذائف الموجهة،
إطلاق القذائف ضد الطائرات والسفن العائمة وإطلاق قذائف الطوربيد على
الغواصات. وتستخدم الطرادات أجهزة الرادار والسونار ومعدات الاعتراض
الإلكترونية الأخرى من أجل اكتشاف الطائرات والسفن العائمة والغواصات
المعادية.
وتعمل بعض الطرادات بالطاقة النووية حيث تقوم مفاعلات نووية بتوليد القوة
البخارية. بينما تعمل طرادات أخرى بالمحركات التوربينية. ويمكن للطرادات أن
تبحر بسرعة 30 عقدة تقريبًا.
وخلال الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م) اشتبكت الطرادات مع السفن
المعادية، كما قصفت الشواطئ لمساندة عمليات الإنزال البرمائية. وفي
الثمانينيات لم تكن الطرادات تُبنى سوى فيما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي
وكذلك الولايات المتحدة.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lovesword
مشرف
عــمـيـــد

مشرف  عــمـيـــد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 897
نقاط : 1173
سمعة العضو : 16
تاريخ الميلاد : 27/07/1993
التسجيل : 02/07/2009
العمر : 25
نقاط التميز : 80


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الإثنين فبراير 21, 2011 2:47 pm

المدمرة :
مدمرات من طراز سبروانس تستعمل في أسطول الولايات المتحدة إلى حد بعيد في القتال ضد الغواصات. وإلى اليسار رسم توضيحي لمدمرة من طراز سبروانس.


المدمِّرة سفينة حربية تستخدمها الأَساطيل بصورة رئيسية للدفاع عن السفن الحربية الأكبر حجمًا، وعن السفن البرمائية والتجاريَّة ضد هجمات الأعداء. كما تقوم المدمِّرات بقصف شواطئ العدو، وتشترك في عمليات البحث والإنقاذ في البحر، وتقدِّم المساندة لعمليات الإنزال البرمائية.

ويبلغ طول المدمِّرة مابين 112 و 172م. وتقل حمولة المدمرات في العادة عن ثمانية آلاف طن متري. وتحمل غالبيتها مابين 300 و 450 فردًا. وأجسام هذه السفن فولاذية خفيفة، وغير مصفحة. أَما تسليحها فيشمل مدافع يمكن إطلاقها ضد أَهداف جوية أَو برية أَو بحرية. كما أَن بإمكان المدمِّرات إطلاق الصواريخ والطوربيدات. وتستخدم المدمِّرات الرادار وأَجهزة الكشف الصَّوتي وأَجهزة الاعتراض الإلكتروني للكشف عن مواقع طائرات العدو وسفنه السطحية وغواصاته.
وتُستخدم بعض المدمِّرات في قتال الغواصات. وتحمل هذه السفن طائرة مروحية واحدة أو اثنتين، كما تحمل بعض المدمِّرات صواريخ مثل صواريخ إكسوسيت المصممة لمهاجمة سفن العدو. وهناك سفن من طراز المدمِّرة البريطانية شيفيلد مجهزة خصيصًا للدفاع الأرضي ـ الجوي. وهي مزودة برادارات بعيدة المدى لمعرفة مواقع الطائرات المتقدمة لمهاجمة الأُسطول الرئيسي. وقد بنيت المدمِّرات الأُسترالية من طراز بيرت في الولايات المتحدة، والهدف الأساسي منها القيام بمهام الدفاع ضد الطائرات. وبإمكانها أَيضًا حمل صواريخ من طراز هاربون ومهاجمة الغوَّاصات.


المدمرات تُستخدم بصورة رئيسية للدفاع عن السفن الحربية ذات الحجم الأكبر. المدمرة الأمريكية إليوت، أعلى، وهي من طراز المدمرة سبروانس من مدمِّرات أُسطول الولايات المتحدة التي تستخدم كثيرًا في القتال ضد الغواصات.


ويمكن أن تبلغ سرعة المدمِّرات القصوى حوالي 30 عقدة (ميل بحري) في الساعة. وإذا ما سارت هذه السفن بسرعة عشرين عقدة فإن باستطاعتها قطع ما يزيد على 9,700كم دون إعادة التزود بالوقود. وللمدمرات محركات توربينية.
وفي أَثناء الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) استخدمت أَساطيل الحلفاء سفنًا تدعى مدمِّرات حراسة - وكانت أصغر حجمًا من المدمِّرات العادية- واستُخدمت بصورة رئيسية في مهامِّ حراسة القوافل. أَما كلمة فُرْقاطة فتعني سفينة حربية أَصغر قليلاً من المدمِّرات الحديثة، وفيما عدا ذلك فهي مشابهة لها من حيث التَّجْهيزات والواجبات البحريَّة



البارجة الحربية

البَارِجَة الحَرْبِيَّة سفينة حربية ضخمة، مزوَّدة بمدافع أكبر
وأقوى، وبتسليح أضخم من أية سفينة قتال أخرى. ولا يفوق البارجة الحربية من
بين سفن القتال إلا حاملة الطائرات.
والبوارج الحربية كانت المهيمنة على كثير من القوات البحرية في العالم.
وخلال الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م)، حلَّت محلها حاملات الطائرات.
وفي أخريات الخمسينيات سحبت معظم القوات البحرية البوارج الحربية من
الخدمة العملية. غير أنه في بداية الثمانينيات من القرن العشرين قامت بحرية
الولايات المتحدة بتحديث وتجديد أربع بارجات حربية من نوع لوا وأعادتها إلى الخدمة.


البوارج الحربية كانت أكثر السفن الحربية قوة في الحرب العالمية
الأولى (1914 - 1918م). كما كانت تستعمل بشكل واسع في الحرب العالمية
الثانية (1939 - 1945م).


تطوير البارجة الحربية. بدأ في القرن السادس عشر الميلادي، عندما أصبحت منصات للسلاح الثقيل، وعُرفت بسفن خط القتال.
وكانت البارجة الحربية السابقة تماثل قلعة طافية على سطح الماء، ولها
أبراج في مقدمتها ومؤخرتها، يقاتل منها الجنود بالطريقة نفسها التي يحاربون
بها على سطح اليابسة. وفي أخريات القرن الثامن عشر الميلادي، كانت السفينة
المقاتلة تحمل 74 مدفعًا، ولها جوانب من خشب البلوط السميك.
وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، حلت المحركات مكان الأشرعة في
البوارج الحربية، واستُبدِلت بالمدافع وقذائفها مدافع تطلق قذائف متفجرة.
وكانت الجوانب البلوطية من سفن خط القتال لا تتيح الحماية الكافية ضد هذه
القذائف. ونتج عن ذلك أن بدأت البحرية تبني سفنًا مغطاة بالحديد. وأول
معركة استُخدم فيها هذا النوع من البوارج المغطاة بالحديد عام 1862م خلال الحرب الأهلية الأمريكية. وقد قاتلت السفينة مونيتر السفينة الاتحادية فرجينيا التي كانت تسمى سابقًا ميرماك.
وفي بدايات القرن العشرين أصبح للبوارج الحربية صفائح من الصلب، يصل سمكها
إلى 41سم، تزودها بالطاقة محركات ذات كوابس قادرة على دفعها بسرعة 18 عقدة
(العُقْدة وحدة السرعة البحرية وتساوي ميلاً بحريًا واحدًا في الساعة).
وكانت هذه النوعية من السفن تحمل أربعة مدافع عيار 300ملم، وثمانية مدافع
عيار 200ملم، والكثير من الأسلحة الخفيفة السريعة الطلقات. وبقدر ما كانت
المدافع الكبيرة قوية كانت غير دقيقة إلى حد بعيد. وكانت المدافع ذات
العيار المتوسط تحدث معظم الدمار في المعركة.






البارجة الحربية الحديثة. كانت السفينة المدرعة البريطانية التي اكتمل
بناؤها عام 1906م أول بارجة حربية حديثة. وكانت مُدَجَّجة بسلاح أثقل وأكثر
تحصينًا من أية سفينة حربية سابقة. وكانت السفينة المدرعة تزيح
18,800 طن متري من الماء، وبلغ طولها أكثر من 150م. وتسير بسرعة تصل إلى 21
عقدة. وفاقت مدافعها العشرة عيار 300ملم في دقتها المدافع الكبيرة
السابقة. وعقب إدخال السفينة المدرعة في الخدمة بدأت دول أخرى كثيرة في بناء سفن مماثلة.
والمعركة الرئيسية الوحيدة في الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) التي استُخدِمَت فيها البوارج الحربية كانت معركة جتلاند
التي جرت عام 1916م، بين الأسطولين البريطاني والألماني، وقد فقد كلا
الجانبين بعض سفنه في المعركة، ولم تُسفِر عن انتصار واضح لأي منهما.
أدّى الاستخدام المتزايد للطائرات العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية
إلى تراجع أهمية البوارج الحربية. وفي الواقع فإن أكبر بارجتين حربيتين تم
بناؤهما هما اليابانيتان ياماتو وموساشي اللتان أغرقتا
بوساطة الطيران خلال الحرب العالمية الثانية. وكانت هاتان البارجتان
الحربيتان تزيحان 58,000 طن متري من الماء، وتحمل كلُّ منهما على متنها
تسعة مدافع عيار 460ملم وبلغ سمك تحصينها 460ملم.
وخلال الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي، حُفِظَت سفن حربية عديدة في مخازن واقية. وآخر البوارج الحربية البريطانية، البارجة فانجارد تم تفكيكها عام 1960م. وفي عام 1968م أعادت الولايات المتحدة البارجة الحربية نيوجيرسي إلى الخدمة لتُستَخدم في حرب فيتنام.

بعث البوارج الحربية. قامت بحرية الولايات المتحدة بإعادة أربع بوارج حربية
للخدمة بين عامي 1982، و1988م بهدف الحصول على قوة نيران إضافية خاصة لقصف
الشواطئ؛ وهذه البوارج هي: نُيوجيرسي (1982)، آيوا (1984)، ميسوري (1988)، وسكنسن
1986. وقد زُودت كل منها بصواريخ وأجهزة رادار متقدمة، إضافة إلى أجهزة
اتصالات إلكترونية وأجهزة دفاع جوي مضاد للطائرات. وحملت كل منها العديد من
الحوامات. أخرجت البحرية آيوا من الخدمة في عام 1990م، عقب الانفجار الذي حدث أثناء التدريبات وقتل 47 من البحارة عام 1989. وتم اخراج نيوجيرسي من الخدمة في عام 1991م. واستخدمت ميسوري ووسكنسن كمنصات لإطلاق الصواريخ في حرب الخليج الثانية (1991) . خرجت وسكنسن من الخدمة في عام 1991، وتبعتها ميسوري في عام 1992م.




عدل سابقا من قبل lovesword في الإثنين فبراير 21, 2011 2:58 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lovesword
مشرف
عــمـيـــد

مشرف  عــمـيـــد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 897
نقاط : 1173
سمعة العضو : 16
تاريخ الميلاد : 27/07/1993
التسجيل : 02/07/2009
العمر : 25
نقاط التميز : 80


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الإثنين فبراير 21, 2011 2:48 pm

الطوربيد :
الطُّوربيد سلاح يستخدم تحت الماء لتدمير السفن، وهو ذاتي الدفع،
وشكله كالسيجار، معقد للغاية ومصمم لمهاجمة السفن الحربية والتجارية. ويصعب
اكتشاف الطوربيدات الحديثة التي هي مرنة الحركة للغاية، ويمكن إطلاقها من
الغواصات والسفن والطائرات. ويمكن حمل الطوربيد على صاروخ ينطلق في الفضاء
ليصل إلى أهداف بعيدة.

الطوربيد الحديث
يحمل
معدات الدفع والتوجيه والتفجير وعبوة شديدة الانفجار، وجهاز استشعار يلتقط
ذبذبات محركات السفينة ويوجه الطوربيد إلى مصدر الصوت وخزان هواء يمده
بالأكسجين أو يمده بهواء لاشعال وقود المحرك. يدير المحرك الصغير المراوح
لتدفع الطوربيد في الماء.


تختلف الطوربيدات حجما ووزنًا، ومن حيث التصميم الميكانيكي، وحسب الغاية
التي صُمِّمت من أجلها. وبعضها مصمم لمهاجمة مجموعة من سفن الشحن تحرسها
السفن الحربية. وبعضها يُستخدم لاقتناص الغواصات في أعماق المياه أو حاملات
الطائرات، أو في المواقف الحربية الدقيقة.

كيفية عمل الطوربيد. يتألف الطوربيد التقليدي عادة من أربعة أجزاء: القسم الأمامي ويحتوي على مستشعرات صوتية (مسماعات مائية) وأجهزة إلكترونية، تمكِّن الطوربيد من اصطياد سفن العدو واقتفاء أثرها، والرأس الحربي ويحتوي على المتفجرات والجهاز الذي يفجرها، وقسم الطاقة ويحوى البطارية والمحرك الكهربائي أو المحرك الاعتيادي، والمؤخرة وتحوي دفة السيطرة ووحدات الدفع.
تُطلق بعض الطوربيدات من قاذف أنبوبي، أو من فوق مزلاج أو حامل يوجهه نحو
الهدف أو منطقة الهدف. وحال مغادرة الطوربيد مقر القاذف تنفلت عتلة ليبدأ
قسم الطاقة في العمل. وفي الوقت نفسه، يعمل تيار الكهرباء على دوران مراوح
الدفع فيندفع الطوربيد سريعا إلى الأمام وتحافظ وحدة التحكم على توازن
الطوربيد. وعند ازدياد سرعته، تتحرر آلية تفجير الرأس الحربي، وتصبح
المتفجرات جاهزة للانفجار فور ارتطام الطوربيد بالهدف. تبحث مستشعرات الصوت
عن مصادر الصوت الناتجة عن حركة مراوح دفع السفينة البعيدة. وتلتقط
المستشعرات صوت السفينة عندما تصبح السفينة ضمن مدى الاستشعار، فيغير الطوربيد مساره ويتجه نحو هدفه مباشرة. وينفجر الطوربيد مغنطيسيًّا عندما يقترب من جسم السفينة أو عند ارتطامه بها.
ويمكن تصنيع طوربيد يحوي معظم هذه المزايا ليوجَّه نحو هدفه سلكيّا، بأن
يحمل لفة أسلاك تنفتح أثناء سير الطوربيد إلى هدفه، ويبقى السلك متصلاً
بالسفينة التي أطلقته لكي ترسل من خلاله إشارات توجهه نحو هدفه من مدى
قصير.
وهناك نوع من الطوربيدات الخاصة، يُسمَّى الصاروخ المضاد للغواصات أو آرسوك.
ويكتشف هذا النظام الغواصة من مدى بعيد، فيحسب اتجاهها وسرعتها على الفور،
ويطلق صاروخًا في الجو وهو يحمل على جسمه طوربيدًا أوحشوة أعماق. وعندما
يقترب من منطقة الهدف ينفصل الصاروخ متطايرًا في الهواء. ويغوص الطوربيد أو
حشوة الأعماق في الماء، فيبدأ جهاز التوجيه الصوتي باكتشاف الغواصة، ثم
يوجه الطوربيد نحوها لينفجر عند ارتطامه بها، بينما تنفجر حشوة الأعماق على
عمق محدد سلفا. وهناك نظام سلاح آخر مماثل يدعى صاروخ الغواصات سوبروك، وتطلقه غواصة ضد أخرى.
تتشابه الطوربيدات الحديثة والقديمة في الشكل الخارجي لكنها تختلف تماما عن
بعضها من الداخل. فالحرب الحديثة تتطلب أسلحة تعمل في مدى واسع وتتمتع
بدرجة عالية من الدقة. وكانت طوربيدات الحرب العالمية الثانية (1939 ـ
1945م)، بسيطة التصميم من الناحية الميكانيكية والكهربائية. فقد كانت توجه
نحو السفن العائمة على سطح الماء؛ ويتحرك الصاروخ في خط مستقيم فقط، وكانت
تترك خلفها خطا واضحا من الفقاعات الهوائية وتصدر صوتا مسموعا، فيسهل
تحاشيها بمناورة من السفينة الهدف. أما الطوربيدات الحالية فلا تترك أثرا
خلفها، وتستطيع اقتفاء أثر السفن التي تحاول المناورة للإفلات منها.
نبذة تاريخية. حتى مطلع القرن العشرين الميلادي، كانت كلمة طوربيد،
تُطلق على أي لغم أو أي وسيلة تفجير ضد السفن. ولم تكن لها أجهزة دفع، بل
تحملها السفن والغواصات وتدك بها جسم سفينة العدو، أو تُلصق في بطنها سرًا.
فقد حاول الأميركي ديفيد بوشنل أن يدمر سفينة حربية بريطانية بالطوربيدات
عام 1776م، ولكن الحظ لم يحالفه. وفي مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، نجح
المخترع الأميركي روبرت فولتن في صنع الطوربيد، ودمر عدة سفن، لكنه لم يلق
سوى اهتمام محدود. وخلال الحرب الأهلية الأمريكية، تم إغراق سفينتين
كبيرتين بوساطة طوربيد السارية، حيث ثُبتت المتفجرات في نهاية العمود الخشبي المثبَّت أفقيا في مقدمة السفينة، لينفجر عند ارتطامه بسفينة أخرى.





وفي عام 1864م قام القبطان لوبيس، وهو من البحرية النمساوية، بتسليم مخططات
طوربيد إلى مهندس اسكتلندي يدعى روبرت وايت هيد الذي طور عام 1868م أول
طوربيد حقيقي مزود بقوة دفع من الهواء المضغوط، فكان هذا أول طوربيد ذاتي
الدفع.
لقد أُدخل في تصميم الطوربيدات الحالية شتى مجالات العلوم، وهي معقدة إلى درجة لا يمكن معها أن ينسب الطوربيد لشخص واحد

السفينة البرمائية :
السفينة البرمائية سفينة حربية تُنزل الجنود والأسلحة والعربات على
الشواطئ خلال الهجمات البرمائية.تنزل بعض السفن الجنود والمعدات مباشرة على
الشواطئ. وبعضها الآخر يحوِّل الجنود والحمولة، إلى طائرات مروحية، وزوارق إنزال، أو جرارات برمائية تُدعى أمتراكس.
تحتوي السفن البرمائية عادة على مدافع قصيرة المدى فقط، وصواريخ للدفاع عن
نفسها ضد الطائرات، ولكن يوجد في بعض السفن البرمائية أجهزة إطلاق صاروخية
لقصف الخطوط الساحلية. يبلغ قياس السفن البرمائية حتى 250م طولاً، وتبلغ
سرعتها عشرين عقدة (37كم/س). إن معظم السفن البرمائية مجهَّزة للتعامل مع
طائرات مروحية من حيث إقلاعها وهبوطها. وهناك أنواع كثيرة من السفن
البرمائية التي تضم السفن الهجومية وسفن الشحن والقيادة وسفن الهبوط وسفن
إنزال الدبابات.





تستطيع السفن البرمائية الهجومية الكبيرة حمل ثلاثين طائرة مروحية، وتحمل
أيضًا العربات والعربات المجنزرة. وتحتوي بعض السفن الهجومية على أحواض، أو
آبار عائمة يمكن تعبئتها بماء البحر ،بحيث تسمح بطوفان عربة الإنزال وتحمل
الجنود إلى الشاطئ. تحمل السفن البرمائية المخصصة لنقل البضائع المؤن
والذخيرة وعربات الإنزال والمعدات الثقيلة. وتقوم سفن القيادة البرمائية
بدور مراكز الاتصال التي تُنسِّق العمليَّات الجوية والأرضية والساحليَّة.
وهي تعتبر سفنًا للهبوط متعدد الأغراض، وسفنًا تصل إلى الأرصفة، بحيث تنقل
عربات الهبوط وتنزلها على اليابسة من أجل الإصلاح. أما سفن إنزال الدبابات،
فإنها تنزل الجنود والحمولة والعربات على الشاطئ من خلال أبواب في
المقدمة.


السفن البرمائية مثل سفينة التاراوا السوفييتية تُنزل الجنود
والأسلحة والعربات للهجمات البرمائية. تظهر في الأعلى سفينة التاراوا كما
تُرى من الخلف


عدل سابقا من قبل lovesword في الإثنين فبراير 21, 2011 2:59 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lovesword
مشرف
عــمـيـــد

مشرف  عــمـيـــد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 897
نقاط : 1173
سمعة العضو : 16
تاريخ الميلاد : 27/07/1993
التسجيل : 02/07/2009
العمر : 25
نقاط التميز : 80


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الإثنين فبراير 21, 2011 2:49 pm

الغواصة :
الغواصة سفينة تسير تحت الماء. تصمَّم معظم الغواصات للاستخدام
أثناء الحرب، لمهاجمة غواصات العدو وسفنه البحرية، ولضرب أهداف داخل الدول
المعادية بالصواريخ. ويتراوح طول هذه السفن ما بين حوالي 60م وأكثر من
150م. أما جسمها المستدير فيصل نصف قطره إلى 9 أمتار. وتسع تلك السفن
بداخلها أكثر من 100 من أعضاء الطاقم للمأوى والعمل.

غواصة هجومية صممت خصيصًا للبحث عن سفن الأعداء وتدميرها أثناء
الحرب. زودت كثير من الغواصات الهجومية بمحركات نووية وتحمل قذائف الطوربيد
والصواريخ. ويستخدم طاقم الغواصة أجهزة مثل البريسكوب (منظار الأفق)
والرادار لتحديد مواقع سفن العدو على سطح المياه.


وتُستخدم بعض الغواصات لأغراض البحث العلمي، حيث تجوب قيعان المحيطات لجمع
المعلومات العلمية. ولكن هذه الغواصات أصغر حجماً من الغواصات العسكرية ولا
تحمل سوى بضعة أشخاص.

وعادة ما تهاجم الغواصة أهدافها أثناء الحرب من تحت سطح الماء. ولكي تؤدي
الغواصة دورها بفاعلية لابد من أن تبقى تحت الماء. غير أن الغواصات
البدائية لم تكن تستطيع البقاء تحت الماء لفترات طويلة، ولذلك كانت تضطر
إلى الخروج إلى السطح كل بضع ساعات للتزود بالهواء اللازم لمحركاتها
وطواقمها، مما جعلها عرضة لهجمات طائرات وسفن العدو.
وفي يومنا هذا، تستطيع الغواصات النووية البقاء تحت الماء لعدة شهور دون
الخروج إلى السطح، ذلك لأن المحركات النووية لا تحتاج في عملها إلى أكسجين.
كما أن الغواصات الحديثة تستطيع أن تنتج كل الهواء الذي تحتاجه أطقمها.
إضافة إلى ذلك، فإن الغواصات الحديثة تكاد تكون صعبة الاكتشاف عند وجودها
تحت سطح الماء، لأن محركاتها ومراوحها الدافعة مصممة للعمل بأقل قدر من
الضوضاء.
وجسم الغواصة الطويل الأسطواني الشكل يساعدها على سرعة الحركة تحت سطح
الماء، كما أن بدنيها (جسميها) يحميانها من ضغط الماء. فالبدن الداخلي،
الذي يُسمى بدن الضغط، يقي الغواصة من قوة ضغط الماء العالي في
الأعماق البعيدة، وهو مبني من الفولاذ القوي السميك. أما البدن الخارجي
فيغلف البدن الداخلي، ويحتوي على فتحات تسمح بدخول الماء لإعطاء الغواصة الثقل الموازن للغوص.
ويطل من منتصف ظهر الغواصة بحوالي 6 أمتار بناء طويل رفيع يسمى الشِّراع، يحوي بداخله البريسكوبات (مناظير الأفق) والرادار وهوائيات الراديو. وتستخدم قمة الشِّراع أيضًا غرفة قيادة يوجه منه الربان الغواصة على السطح. وتبرز من جانبي الشراع والمؤخرة زعانف فولاذية تسمى جنيحات الغوص،
تعمل على توجيه الغواصة نحو الأعماق المختلفة. وتُدفع الغواصة إلى الأمام
بوساطة مروحة دفع موجودة بالمؤخرة، بينما توجه بوساطة دفتي توجيه مركَّبتين
فوق مروحة الدفع وتحتها.


أنواع الغواصات


هنالك نوعان رئيسيان من الغواصات هما: الغواصات الهجومية، وغواصات الصواريخ البالستية.

الغواصات الهجومية. تصمم للبحث عن غواصات العدو وسفنه وتدميرها. ويتراوح
طول معظم الغواصات الهجومية ما بين حوالي 75 و110م. أما أعضاء طاقمها فيصل
عددهم إلى 110. وتعمل معظم هذه الغواصات بمحركات تدار بالقدرة النووية
وتسلح بطوربيدات وقذائف موجهة.
وتعمل الغواصات الهجومية بصفة رئيسية على اقتناص غواصات العدو، إذ تتابع وتكتشف أهدافها بالسونار،
وهو جهاز لاكتشاف الأصوات التي تصدرها الأجسام تحت الماء. أما البريسكوب
والرادار فيستخدمان للتعرف على السفن المعادية على سطح الماء.
وتطلق الغواصات الهجومية الحديثة طوربيداتها من أنابيب موجودة على امتداد جانبي البدن. ولهذه الطوربيدات أجهزة توجيه
تتابع الهدف وتوجه الطوربيد لضربه. وبينما تحتوي مقدمة الغواصات القديمة
على أنابيب الطوربيد، فهي تحتوي في الغواصات الحديثة على السونار الذي يكون
في هذه الحالة بعيدًا عن ضوضاء المحرك المروحي للغواصة.
وتستطيع بعض الغواصات إطلاق قذائف مضادة للغواصات من أنابيب طوربيد.
وهذه الصواريخ بالستية قصيرة المدى لها رؤوس نووية قادرة على تدمير
الغواصات الغاطسة تحت الماء من بعد 50كم. وتستطيع بعض الغواصات الأخرى
مهاجمة سفن السطح وأهداف الشاطىء بالصواريخ الطوافة (صواريخ كروز) ذات الأجنحة القصيرة التي تنفتح مع بداية الانطلاق. والمعروف أن الصواريخ الطوافة يمكن أن توجه لتفادي دفاعات العدو.

الأجزاء الأساسية للغواصة الهجومية يبين الرسم التوضيحي أدناه
الأجزاء الأساسية للغواصة الهجومية، حيث يوفر المفاعل النووي القدرة
اللازمة للغواصة. وتبرز الأجنحة الصغيرة المسماة جنيحات الغوص من
جانبي الشراع والمؤخرة للمساعدة في توجيه الغواصة تحت الماء، بينما تعمل
دفّتا التوجيه، المركبتان على المؤخرة على تغيير اتجاهات سير الغواصة. أما
الطوربيدات فتنطلق من أنابيب موجودة على امتداد كل جانب من جانبي الغواصة.


غواصات الصواريخ البالستية. تبقى مختفية في الأعماق إلى أن تحين الفرصة
المناسبة للهجوم. وهذه الغواصات أكبر حجماً من الغواصات الهجومية، إذ
يتراوح طولها بين 115 و 170م، كما يصل عدد أفراد طاقمها إلى حوالي 150
رجلاً. وتحمل غواصات الصواريخ البالستية صواريخ بعيدة المدى لقصف مدن العدو
وقواعده العسكرية المطلة على الساحل. وتُطلق الصواريخ من صوامع (منصات
إطلاق) موجودة في بدن الغواصة. وتستطيع تلك الصواريخ إصابة أهدافها من بعد
يتراوح بين 2,400 و 6,400كم، كما تستطيع أن تحمل قنابل متعددة لإصابة عدة
أهداف في آن واحد، إضافة إلى أنها تحمل طوربيدات للدفاع ضد سفن العدو
المضادة للغواصات.
وهنالك جهاز خاص على ظهر الغواصة يحدد موقعها على وجه الدقة، ويعين مسار الصاروخ البالستي نحو هدفه. هذا الجهاز المسمى نظام الملاحة بالقصور الذاتي،
يتألف من أجهزة قياس دقيقة موصولة بحواسيب. ويساعد هذا النظام الغواصة من
خلال تسجيل نقطة بدئها في الرحلة وتحركاتها في الاتجاهات كافة. وهذه
المعلومات تُغذي بدورها نظام توجيه الصاروخ ليحدَّد بمقتضاها بُعدُه عن
الهدف واتجاهه إليه بدقة. وبعد إطلاق الصاروخ يعمل نظام الملاحة بالقصور
الذاتي فيه بتوجيهه نحو الهدف.


الأجزاء الأساسية لغواصة الصواريخ البالستية يبين الرسم التوضيحي
أدناه الأجزاء الأساسية لغواصة الصواريخ البالستية، حيث يشابه المظهر
الخارجي لهذه الغواصة مظهر الغواصة الهجومية، بيد أن غواصات الصواريخ
البالستية أكبر حجمًا من الغواصات الهجومية، وتحمل صواريخ بعيدة المدى تقصف
مدن العدو وقواعده العسكرية المطلة على الشاطئ. وتُطلق الصواريخ من أنابيب
عن طريق فتحات في أعلى الغواصة.







وحدة توليد القدرة

يتألف محرك الغواصة النووية من مفاعل نووي ومولد بخار. يستخدم المفاعل
اليورانيوم وقودًا، ويشطر ذرات اليورانيوم من خلال عملية تخضع لمراقبة
دقيقة تسمى الانشطار . وينتج عن هذه العملية حرارة شديدة. انظر: الطاقة النووية.
وتقوم أنابيب معينة بحمل الماء من مولد البخار إلى المفاعل، حيث يسخن الماء
إلى حوالي 320°م. ولأن هذا الماء المسخن مسبقًا يقع تحت ضغط عال، فهو لا
يغلي، بل يرجع عوضًا عن ذلك إلى مولد البخار، ويعمل على تسخين مخزون من
الماء غير مضغوط ويحيله إلى بخار. وهذا البخار يعمل بدوره على تدوير
توربينات ضخمة لتوليد قدرة كافية لتدوير المحرك المروحي الدفع وتشغيل
الغواصة.
تعمل المحركات النووية دون الحاجة إلى هواء وتستهلك وقودًا أقل بكثير من
ذلك الذي تستهلكه المحركات الأخرى، حيث ينتج 1,8كجم من وقود اليورانيوم
طاقة أكثر من تلك التي ينتجها 38 مليون لتر من زيت الوقود.
وتسير بعض الغواصات بمحركات تعمل بالديزل. ونظرًا لأن محركات الديزل تحرق
زيت الوقود فهي تحتاج في عملية الاحتراق إلى هواء. ولذلك لا تستخدم تلك
الغواصات المحركات إلا عندما تكون على سطح الماء أو بالقرب منه. وتستمد
الغواصة قدرتها من بطاريات عندما تكون تحت سطح الماء. وفي الفترة الأخيرة
من الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م)، جهزت البحرية الألمانية
غواصاتها بأنبوب تنفس يسمى المنشاق. وقد عمل المنشاق على إدخال
الهواء إلى الغواصة عند وجودها بالقرب من السطح. وحل هذا الهواء محل
الأكسجين الذي تستخدمه محركات الديزل ويتنفسه طاقم الغواصة. غير أن المنشاق
كان يخلف أثرًا في الماء مما كان يساعد على اكتشاف موقع الغواصة. ولذلك
فإن الغواصات لم تصبح سفنًا تحت مائية حقًا إلا بعد تطوير القدرة النووية.

كيفية عمل الغواصة


العمل على السطح. عندما تكون الغواصة على سطح الماء، فإنها تعمل كأية سفينة
أخرى. وتستطيع الغواصة أن تسير على سطح الماء بسرعة 20 عقدة (ميلاً
بحريًا) في الساعة. ومهما يكن من أمر فإن الغواصات الحديثة لا تقضي وقتًا
يذكر على سطح الماء.

الغوص. تغوص الغواصة بإغراق خزان ثقلها الموازن بالماء، حيث يفقد الوزن
المضاف الغواصة قابليتها الإيجابية للطفو، ويجعل تلك القابلية محيَّدة
تمامًا. وبعدئذ تمال جنيحات الغوص إلى أسفل لتشق الغواصة طريقها بيسر نحو
عمق الماء.
تستطيع الغواصة أن تغوص إلى عمق 30م في أقل من دقيقة واحدة. ولا تصل إلى
أكثر من عمق حوالي 900م إلا غواصات البحث العلمي المصممة خصيصًا لهذا
الغرض. وتستطيع هذه الغواصات مقاومة الضغط الشديد الذي يمكن أن يسحق
الغواصات العادية في ثوان. والفلزات المستخدمة في غواصات البحث العلمي أثقل
من التي تستخدم في الغواصات القتالية، كما أن تقنيات التصميم المستخدمة
فيها باهظة التكاليف .

العمليات تحت الماء. تسير الغواصة تحت الماء كما تسير الطائرة في الجو
تريبًا، إذ تتخذ جنيحات الغوص زوايا مختلفة صعودًا وهبوطًا لرفع أو خفض
الغواصة. ويجلس اثنان من أفراد الطاقم أمام لوحة تحكم شبيهة بلوحة التحكم
في الطائرة لمناورة الغواصة، فيدفعان بعجلة التحكم إلى الأمام إذا أرادا
الهبوط أو يسحبانها إذا أرادا الصعود بالغواصة. كما أن إدارة العجلة إلى
اليمين أو اليسار يحرك دفة التوجيه لتغيير اتجاه الغواصة حسب الاتجاه
المطلوب.
وتستطيع الغواصة النووية أن تسير تحت الماء بسرعة تزيد على 30 عقدة. وبينما
يصدر جهاز السونار تحذيرًا ضد أية عوائق في الطريق، يعطي نظام التوجيه
بالقصور الذاتي معلومات عن موقعها على وجه الدقة. وتستطيع أسرع الغواصات أن
تسير بسرعة 43 عقدة تحت الماء.
الخروج إلى السطح. تخرج الغواصة إلى سطح الماء بإحدى طريقتين: بإخراج الماء
من خزانات الثقل الموازن بالهواء المضغوط، أو بإمالة جنيحات الغوص بطريقة
تجعل الغواصة متجهة إلى أعلى.
الحياة داخل الغواصة

تخرج الغواصات الهجومية في دورية لعدة شهور، وكثيرًا ما تتوقف في موانئ
معينة في تلك الرحلة. أما غواصات الصواريخ البالستية فتستمر دوريتها لمدة
60 يومًا، وتكاد تبقى خلال كل تلك الفترة تحت الماء. وفي كلا النوعين من
الغواصات يتوافر لدى الملاحين شتى سُبل الراحة والترفيه أثناء الرحلة. فعلى
سبيل المثال، هناك وحدات تكييف الهواء الضخمة للمحافظة على الحرارة
والرطوبة في مستوى مريح، وهناك مكتبات وغرف للتسلية تيسر كثيرًا من رتابة
الحياة في أعماق البحر.
وفي معظم الغواصات، يجب على كل فرد من أفراد الطاقم أن يعمل في نوبة لمدة 4 ساعات تُسمى نوبة الحراسة.
وبعد الفراغ من نوبته يسلم فرد الطاقم العمل لفرد آخر، ويبتعد عن العمل
لمدة ثماني ساعات. وفي تلك الفترة قد يقوم ببعض أعمال الصيانة في السفينة،
ولكنه يتمتع بحرية كاملة لنيل قسط من الراحة أو للقراءة حتى يعود إلى العمل
مرة أخرى. وتتغير واجبات العمل على نحو يهيىء لأفراد الطاقم كافة عطلة
لعدة أيام .
تملك الغواصات النووية القدرة على إنتاج هوائها الخاص وماء الشرب. فعن طريق العملية المسماة التحليل الكهربائي
يتم استخلاص الأكسجين من ماء البحر وتوفير الهواء اللازم للطاقم. وتعمل
مصفيات كيميائية خاصة على تنقية الهواء من العناصر الضارة داخل الغواصة.
وهناك صفائح رصاصية تغلف المفاعل النووي لوقاية الطاقم من خطر الإشعاع.
ويُقطر ماء الشرب النقي من ماء البحر بآلات خاصة.
تعود الغواصة إلى الميناء، بعد الانتهاء من رحلتها، وهناك تجرى عليها
الصيانة اللازمة وتزود بمزيد من المؤن. أما غواصة الصواريخ البالستية
فتستبدل طواقمها أيضًا. ولغواصة الصواريخ البالستية في العادة طاقمان، يحل
أحدهما محل الآخر بعد أن يكمل نوبته، ومن ثم يخرج الطاقم الجديد بالغواصة
في مهمة أخرى. أما العائدون إلى الشاطىء فيذهبون في عطلة يتلقون فيها
مزيداً من التدريب. وبعد أن يكمل طاقم الغواصة الهجومية نوبتهم، تربض
الغواصة لعدة شهور أو تقتصر على عمليات محلية.
نبذة تاريخية


الغواصات البدائية. كانت أول غواصة صالحة للعمل مركب تجديف خشبيًا مغطى
بجلود لا ينفذ منها الماء. وقد تمكن صانع هذه الغواصة، وهو عالم هولندي
يدعى كورنيلياس فان دريبيل، من عرض اكتشافه لأول مرة في إنجلترا حوالي عام
1620م. وفي القرن التالي بنى المصممون عددًا من السفن التحتمائية، غير أن
تلك السفن لم تعد بفائدة تذكر حتى اندلاع الثورة الأمريكية (1775 - 1783م).
وفي تلك الحرب، قام الطالب ديفيد بوشنل بتصميم السلحفاة، وهي غواصة
لرجل واحد، تسير بمروحة دفع تدار برفَّاص يدوي. وفي عام 1776م أخفقت
السلحفاة في محاولة إغراق سفينة حربية بريطانية في خليج نيويورك. وكانت هذه
المهمة أول هجوم معروف قامت به غواصة.

غواصة قديمة الصنع أطلق عليها اسم السلحفاة كانت تدار بمروحة ذات عمود يحرك يدويًا، ويشغلها شخص واحد. وفي سنة 1776م قامت السلحفاة بأول هجوم عرف في التاريخ على سفينة حربية.


وفي عام 1800م، بنى المكتشف الأمريكي روبرت فولتن الغواصة نوتيلوس،
وهي غواصة مغطاة بالنحاس، طولها 6,4م. وقد حاول فولتن بيع غواصته نوتيلوس
لفرنسا ومن ثم لبريطانيا، غير أن كلتا الدولتين لم تبديا اهتمامًا بالغواصة
برغم نجاحها في إغراق عدة سفن في عروضها التجريبية.
وفي الحرب الأهلية الأمريكية (1861 - 1865م)، أصبحت الغواصة الكونفدرالية هنلي أول سفينة تحتمائية تغرق سفينة أثناء الحرب. وكانت هنلي تحمل شحنة متفجرة ملحقة بصارية طويلة على مقدَمها. وفي عام 1864م، تمكنت هنلي من قصف سفينة الاتحاد هوساتونيك في خليج تشارلستون قبالة شاطىء كارولينا الجنوبية. ومع أن هنلي أغرقت هوساتونيك، إلا أنها تبعت ضحيتها إلى القاع.
وفي عام 1898م دفع المكتشف الأمريكي جون هولاند غواصة طولها 16م إلى البحر،
وكانت تعمل بمحرك جازولين وبطاريات كهربائية، وتسير تحت الماء بسرعة 6
عُقَد. وقد اشترت البحرية الأمريكية هذه الغواصة عام 1900م لتكون غواصتها
الأولى تحت اسم يو إس إس هولاند. كما قام سايمون ليك، وهو مكتشف
أمريكي آخر، بتصميم عدد من الغواصات، غير أن أهم إنجاز له هو اكتشاف
بريسكوب الغواصة في عام 1902م. وقد استخدم بريسكوب ليك عدسات مكبرة ساعدت
الغواصة على رؤية الأهداف البعيدة. وبنى ليك أيضًا غواصات ذات عجلات
لمساعدتها على السير بيسر في عمق المحيط.

غواصة البحرية الأمريكية الأولى هولاند كانت تسير بمحرك الجازولين والبطاريات الكهربائية. وقد دشنها المخترع الأيرلندي المولد جون هولاند عام 1898م.

وفي عام 1908م، تمكنت بريطانيا من إنزال أول غواصة تعمل بالديزل في عرض
البحر . وكانت محركات تلك الغواصة أقوى عزمًا، وأقل تكلفة في العمل، كما
أنها كانت تنتج أبخرة أقل خطورة من تلك التي تنتجها أبخرة محركات البترول.
وقد استخدمت كل الغواصات محركات الديزل حتى خمسينيات القرن العشرين.

الحرب العالمية الأولى والثانية. برهنت ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى
(1914 - 1918م) على فاعلية الغواصة بوصفها سفينة حربية رهيبة. ففي عام
1914م، أغرقت الغواصة الألمانية ثلاثة طرادات بريطانية خلال ساعة واحدة
فقط، وحاصرت الغواصات الألمانية التي أُطلق عليها القوارب التحت بحرية أو القوارب يو - بوت إنجلترا وأحدثت خسائر فادحة بالسفن التجارية وسفن نقل الركاب، وهكذا أصبحت القوارب يو - بوت تُشكل رُعبًا في البحار من خلال شنها لحرب غير محدودة على سفن الحلفاء .
وفي مايو 1915م، ضربت غواصة ألمانية السفينة البريطانية لوسيتانيا
بالطوربيدات وأغرقتها، مما أسفر عن مصرع 1,200 راكب تقريبًا في هذا الهجوم.
وخلال العام التالي تصاعد الغضب الشعبي في الولايات المتحدة نتيجة إغراق
الغواصات الألمانية القوارب يو - بوت للسفن التجارية الأمريكية الواحدة تلو
الأخرى. وقد أسهمت هجمات الغواصات الألمانية في دخول الولايات المتحدة
الحرب إلى جانب الحلفاء في أبريل عام 1917م.
أغرقت الغواصات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م ) ألف
سفينة تجارية، وكانت القوارب يو بوت تخرج لاصطياد السفن في مجموعات أُطلق
عليها قِطعان الذئاب تتكون من 40 غواصة. وقد كافح الحلفاء لحماية سفنهم من
خطر الغواصاتِ الألمانية. فكانت السفن التجارية للحلفاء تسيرُ في قوافل
كبيرة (أساطيل) تحت حماية المدمرات، والسفن الحربية الأخرى. وساعد تطور
الرادار وجهاز السونار في اكتشاف مواقع الغواصات الألمانية والحد من
خطرها في المحيط الهادئ، كما تمكنت غواصات البحرية الأمريكية من إغراق ما
يزيد على نصف السفن التجارية وكثير من السفن الحربية اليابانية.

الغواصات الألمانية المسماة القوارب يو بوت. أغرقت آلاف السفن
التجارية أثناء الحرب العالمية الثانية (1939- 1945م) والغواصة التي تظهر
في الصورة أسرتها الولايات المتحدة خلال الحرب.


الغواصات النووية. في عام 1954م، أدخلت البحرية الأمريكية في خدمتها الفعلية أول غواصة تعمل بالقدرة النووية، وأُطلق عليها اسم نوتيلوس.
وفي أول رحلة بحرية لها، حطمت تلك الغواصة كل الأرقام القياسية السابقة
لسرعة سير الغواصات تحت المياه، ودرجة تحملها. وفي عام 1958م، أصبحت
الغواصة نوتيلوس أول غواصة تَبْحر تحت ثلوج القطب الشمالي. وفي عام 1960م كانت الغواصة الامريكية تريتون أول غواصة تُسافر حول العالم تحت المياه.
طوَّرت البحرية الأمريكية في أوائل الستينيات من القرن العشرين أول غواصات
حديثة لإطلاق الصواريخ البالستية، وكانت كل غواصة منها تحمل 16 صاروخًا من
صواريخ بولاريس، وتحمل أسلحة نووية خلف الشراع. وكان بإمكان الطراز الأول
لصواريخ بولاريس أن تضْرب أهدافًا تصل إلى بُعد 1930كم. وقد طُورت هذه
الصواريخ فيما بعد ليزداد إصابتها إلى 4,500كم.
دخلت أول غواصة نووية في الخدمة الفعلية للبحرية البريطانية في 1963م، وهي الغواصة إتش إم إس دريد نوت. أما الطراز الأكثر تطورًا منها وهو الغواصة إتش إم إس رزوليوشن، التي حملت أول صاروخ بولاريس نووي، فقد دخلت الخدمة في عام 1967م.
وفي عام 1981م، صنعت الولايات المتحدة أول جيل من الغواصات أوهايو. وتُعتبر تلك الغواصات أكبر وأقوى الغواصات التي بنتها الولايات المتحدة حتي الآن، حيث تبلغ 170 مترًا طولاً وتحمل 24 من صواريخ ترايدنت،
يبلغ مدى كل صاروخ منها حوالي 6,400كم. ويمكن أن يحتوي على عدة رؤوس نووية
مستقلة يمكن توجيه كل منها إلى هدف مُنْفصل. وتُخطط الحكومة البريطانية
لإحلال صواريخ ترايدنت محل صواريخ بولاريس في التسعينات من القرن العشرين.
وقبل تفككه في عام 1991م كان الاتحاد السوفييتي يمتلك أكبر غواصات الصواريخ
البالستية حجمًا. وكانت صواريخ تلك الغواصات تضرب أهدافًا على بعد يصل إلى
8,000كم. وامتلك الاتحاد السوفييتي أيضًا أسطولاً من الغواصات النووية ـ
310 غواصة ـ زاد عددها على أي دولة أخرى، وتلتها الولايات المتحدة
الأمريكية. وفي عام 1992م، دشـّنت روسيا، وتبعتها أوكرانيا، أسطولها من
الغواصات. وقد ضمت روسيا معظم الغواصات التي كان يمتلكها الاتحاد السوفييتي
السابق. ومن الدول الأخرى التي تمتلك الغواصات النووية الصين وفرنسا
وبريطانيا.
وكانت البحرية الملكية لبريطانيا أول بحرية في العالم تستخدم الغواصات
النووية في القتال عندما استخدمتها أثناء الصراع بين بريطانيا والأرجنتين
حول جزر فوكلاند عام 1982م.
وفي أغسطس 2000م، غرقت الغواصة النووية كورسك في بحر بارنتس، ومات جميع
ملاحيها البالغ عددهم 118 ملاحاً. ظل سبب غرق هذه الغواصة مجهولاً.


عدل سابقا من قبل lovesword في الإثنين فبراير 21, 2011 3:00 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
NAVY
مقـــدم
مقـــدم
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1215
نقاط : 1750
سمعة العضو : 56
التسجيل : 25/04/2010
الموقع : DZ
المهنة : DGSN
نقاط التميز : 290


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الإثنين فبراير 21, 2011 2:52 pm

جزاك الله شاف، لقد أعطيت معنا كاملا عن البحرية.. حقا موسوعة بحرية شاملة.
مع التحية جزاك الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
moskva
مقـــدم
مقـــدم
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1020
نقاط : 1901
سمعة العضو : 25
التسجيل : 14/01/2011
الموقع : سطيف cmoskva@yahoo.com
نقاط التميز : 130


مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الثلاثاء فبراير 22, 2011 10:02 pm

شكرا على المعلومات القيمة جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
azeaze1203
جــندي



عدد المساهمات : 11
نقاط : 11
سمعة العضو : 0
التسجيل : 09/08/2013

مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الأربعاء أغسطس 14, 2013 8:42 pm

رائع الي الامام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Agent047
مقـــدم
مقـــدم
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 1059
نقاط : 1269
سمعة العضو : 89
تاريخ الميلاد : 19/12/1992
التسجيل : 18/07/2009
العمر : 25
الموقع : الجزائر نتاعي


http://www.bvog.com/?post=IDZcWnTyFbZaVZrH7
مُساهمةموضوع: رد: موسوعة بحرية شاملة   الخميس أغسطس 15, 2013 7:37 am

موضوع قمة بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موسوعة بحرية شاملة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire :: بـــــــا قـــــــــي جـــــــــيــــــــــــــوش الــــــــعـــــــا لــــــــــــــــــــم  :: القوات البحرية-
انتقل الى: